صفحة جزء
قوله ( والفرس الضعيف العجيف . فلا حق له ) .

وهو المذهب . وعليه أكثر الأصحاب . وجزم به في الوجيز وغيره . وقدمه في . الفروع وغيره . وقيل : يسهم له . وهو رواية في الرعاية .

وقال : قلت ومثله الهرم والضعيف ، والعاجز .

وقال في التبصرة : يسهم لفرس عجيف . ويحتمل لا ، ولو شهدها عليه .

قوله ( وإذا لحق مدد أو هرب أسير ، فأدركوا الحرب قبل تقضيها أسهم لهم ) هذا المذهب ، وعليه جمهور الأصحاب ، وقطع به الأكثر .

وقيل : لا شيء لهما . ذكره في الرعايتين ، والحاويين .

تنبيه :

مفهوم قوله ( وإن جاءوا بعد إحراز الغنيمة فلا شيء لهم ) أنهم لو جاءوا قبل إحراز الغنيمة ، وبعد تقضي الحرب : أنه يسهم لهم . وهو أحد الوجهين . وهو ظاهر كلام الخرقي . وقدمه الزركشي .

وقيل : لا يسهم لهم ، والحالة هذه . وهو المذهب . قدمه في الفروع ، والرعاية في موضع ، وصححه في النظم . [ ص: 166 ]

قال في الوجيز : يسهم للأسير والمددي لمن أدركاها . واختاره القاضي . وقال في القاعدة الخامسة والثمانين : إذا قلنا تملك الغنيمة بمجرد الاستيلاء عليها . فهل يشترط الإحراز ؟ فيه وجهان .

أحدهما : لا يشترط ، وتملك بمجرد تقضي الحرب . وهو قول القاضي في المجرد ومن تابعه .

والثاني : يشترط . وهو قول الخرقي ، وابن أبي موسى . كسائر المباحات . ورجحه صاحب المغني .

فعلى هذا : لا يستحق منها إلا من شهد الإحراز .

وعلى الأول : اعتبر القاضي والأكثرون شهود إحراز الوقعة . وقالوا : لا يستحق من لم يشهده .

وفصل القاضي في الأحكام السلطانية بين الجيش وأهل المدد . فيستحق الجيش بحضور جزء من الوقعة ، إذا كان تخلفهم لعذر . ويعتبر في استحقاق المدد بخلاف الحرب . انتهى . وأطلقهما في المغني ، والشرح ، والكافي

فائدة :

لو لحقهم مدد بعد إحراز الغنيمة : لم يستحقوا منها شيئا . فلو لحقهم عدو فقاتل المدد مع الجيش ، حتى سلموا بالغنيمة : لم يستحقوا أيضا منها شيئا . لأنهم إنما قاتلوا عن أصحابها . لأن الغنيمة في أيديهم وجدوها . نقله الميموني .

قوله ( ثم يخمس الباقي . فيقسم خمسه على خمسة أسهم : سهم لله تعالى ، ولرسوله صلى الله عليه وسلم . يصرف مصرف الفيء ) الصحيح في المذهب : أن هذا السهم يصرف مصرف الفيء . وعليه أكثر الأصحاب . وجزم به في الوجيز وغيره . وقدمه في المغني ، والمحرر ، والشرح ، والفروع وغيرهم . وصححه في البلغة ، والنظم وغيرهما . قال الزركشي : هذا المشهور . [ ص: 167 ]

وعنه يصرف في المقاتلة . وعنه يصرف في الكراع ، والسلاح . وعنه يصرف في المقاتلة والكراع والسلاح .

قال في الانتصار : وهو لمن يلي بالخلافة بعده . ولم يذكر سهم الله . وذكر مثله في عيون المسائل .

وقال أبو بكر : إذا أجرى ذلك على من قام مقام أبي بكر وعمر من الأئمة جاز .

وذكر الشيخ تقي الدين في الرد على الرافضي عن بعض أصحابنا : أن الله أضاف هذه الأموال إضافة ملك كسائر أموال الناس . ثم اختار قول بعض العلماء إنها ليست ملكا لأحد . بل أمرها إلى الله والرسول ينفقها فيما أمره الله به قوله ( وسهم لذوي القربى . وهم بنو هاشم ، وبنو المطلب حيث كانوا ) هذا المذهب مطلقا ، سواء كانوا مجاهدين أو لا . وعليه الأصحاب . وجزموا به . وقيل : لا يعطون إلا من جهة الجهاد .

التالي السابق


الخدمات العلمية