صفحة جزء
تنبيهان : الأول : ظاهر كلام المصنف : وجوب غسل داخل العينين ، وهو رواية عن أحمد . واختارها صاحب النهاية ، والصحيح من المذهب : لا يجب . وعليه الجمهور . بل لا يستحب ، وتقدم ذلك مستوفى في الكلام على غسل الوجه في الوضوء . والثاني : لم يذكر المصنف هنا التسمية ، وهو ماش على اختياره في عدم وجوبها في الوضوء ، كما تقدم ذلك . واعلم أن حكم التسمية على الغسل كهي على الوضوء ، خلافا ومذهبا واختيارا وقيل : لا تجب التسمية لغسل الذمية من الحيض . قال في القواعد الأصولية : [ ص: 258 ] ويحسن بناء الخلاف في أنهم : هل هم مخاطبون بفروع الإسلام أم لا ؟ .

فائدة : يستحب السدر في غسل الحيض على الصحيح من المذهب . وظاهر نقل الميموني ، وكلام ابن عقيل : وجوب ذلك ، وقاله ابن أبي موسى . ويستحب لها أيضا أن تأخذ مسكا فتجعله في قطنة أو شيء ، وتجعله في فرجها بعد غسلها ، فإن لم تجد فطينا لتقطع الرائحة ، ولم يذكر المصنف الطين . وقال في المستوعب ، والرعاية وغيرهما : فإن تعذر الطين فبماء طهور . وقال أحمد أيضا في غسل الحائض والنفساء : كميت . قال القاضي في جامعه : معناه يجب مرة ، ويستحب ثلاثا ، ويكون السدر والطيب كغسل الميت .

التالي السابق


الخدمات العلمية