صفحة جزء
قوله ( وإذا حل الدين ، وامتنع من وفائه . فإن كان الراهن أذن للمرتهن أو للعدل في بيعه : باعه ووفى الدين ) . بلا نزاع . لكن لو باعه العدل . اشترط إذن المرتهن . ولا يحتاج إلى تجديد إذن الراهن . على الصحيح من المذهب . وقيل : بلى .

فائدة :

يجوز إذن العدل ، أو المرتهن : ببيع قيمة الرهن ، كأصله بالإذن الأول . على الصحيح من المذهب . اختاره القاضي . واقتصر عليه في المغني ، والشرح . وجزم به ابن رزين في شرحه وغيرهم . وقيل : لا يصح إلا بإذن متجدد . وأطلقهما في الفروع . قوله ( وإلا رفع الأمر إلى الحاكم ) . يعني إذا امتنع الراهن من وفاء الدين ، ولم يكن أذن في بيعه ، أو كان أذن فيه ثم عزله وقلنا : يصح عزله وهو الصحيح ، على ما يأتي قريبا في كلام المصنف . فإن الأمر يرفع إلى الحاكم . فيجبره على وفاء دينه ، أو بيع الرهن . وهو الصحيح من المذهب . وعليه أكثر الأصحاب . [ ص: 163 ] ومن الأصحاب من قال : الحاكم مخير ، إن شاء أجبره على البيع ، وإن شاء باعه عليه . وجزم به في المغني ، والشرح .

قوله ( فإن لم يفعل باعه الحاكم عليه ، وقضى دينه ) . قال الأصحاب : فإن امتنع من الوفاء ، أو من الإذن في البيع : حبسه الحاكم أو عزره . فإن أصر باعه . ونص عليه الإمام أحمد رحمه الله .

التالي السابق


الخدمات العلمية