صفحة جزء
قوله ( وإن شرط أن لا يبيعه عند الحلول . أو إن جاءه بحقه في محله ، وإلا فالرهن له : لم يصح الشرط ) بلا نزاع ( وفي صحة الرهن روايتان ) . [ ص: 167 ] اعلم أن كل شرط وافق مقتضى العقد إذا وجد لم يؤثر في العقد ، وإن لم يقتضه العقد ، كالمحرم والمجهول والمعدوم ، وما لا يقدر على تسليمه ونحوه ، أو نافى العقد ، كعدم بيعه عند الحلول ، أو إن جاء بحقه في محله ، وإلا فالرهن له . فالشرط فاسد . وفي صحة الرهن روايتان كالبيع إذا اقترن بشرط فاسد . وأطلقهما في الهداية والمذهب ، والخلاصة ، والهادي ، والتلخيص ، والحاويين ، والفائق .

إحداهما : لا يصح . صححه في التصحيح . وجزم به في الوجيز . وقدمه في المغني ، والشرح ، فيما إذا شرط ما ينافيه . ونصراه . والثانية : يصح . وهو المذهب . نصره أبو الخطاب في رءوس المسائل ، فيما إذا شرط ما ينافيه . وجزم به ابن عبدوس في تذكرته . وقدمه في الرعايتين . قال في الفروع : وكل شرط وافق مقتضاه لم يؤثر . وإن لم يقتضه أو نافاه ، نحو كون منافعه له . وإن جاءه بحقه في محله ، وإلا فهو له ، أو لا يقتضيه : فهو فاسد . وفي العقد رواية البيع . وقد تقدم في شروط البيع أنه : لو شرط ما ينافي مقتضاه : أنه يصح . على الصحيح من المذهب . وقدمه في الفروع . فيكون هذا كله كذلك . وقيل : ما ينقص بفساده حق المرتهن : يبطله ، وجها واحدا . وما لا ينقص به : فيه الروايتان . وقيل : إن سقط دين الرهن فسد ، وإلا فالروايتان ، إلا جعل الأمة في يد أجنبي عزب ; لأنه لا ضرر . وفي الفصول احتمال : يبطل فيه أيضا ، بخلاف البيع ; لأنه القياس . وقال في الفائق ، وقال شيخنا : لا يفسد الثاني ، وإن لم يأته صار له وفعله الإمام . [ ص: 168 ] قلت : فعليه غلق الرهن : استحقاق المرتهن له بوضع العقد ، لا بالشرط كما لو باعه منه . انتهى .

قال في الفروع بعد أن نقل كلامه في الفصول ثم إذا بطل ، وكان في بيع ففي بطلانه لأخذه حظا من الثمن أم لا ؟ لانفراده عنه كمهر في نكاح احتمالان . انتهى .

التالي السابق


الخدمات العلمية