صفحة جزء
قوله ( وإذا كفل اثنان برجل ، فسلمه أحدهما : لم يبرأ الآخر ) هذا المذهب . وعليه أكثر الأصحاب . منهم القاضي وأصحابه . ونص عليه . وجزم به في المغني ، والشرح ، والوجيز ، وغيرهم . وقدمه في الفروع ، وغيره . قال في القواعد : أشهر الوجهين : لا يبرأ . وقيل : يبرأ الآخر . وهو احتمال في الكافي . ونصره الأزجي في نهايته . وهو ظاهر كلام السامري في فروقه . قال ابن رجب في قواعده ، وقال : والأظهر أنهما إن كفلا كفالة اشتراك مثل أن يقولا " كفلنا لك زيدا نسلمه إليك " فإذا سلمه أحدهما برئ الآخر . لأن التسليم الملتزم واحد . فهو كأداء أحد الضامنين للمال . [ ص: 218 ] وإن كفلا كفالة انفراد واشتراك ، بأن قالا " كل واحد منا كفيل لك بزيد " فكل واحد منهما ملتزم له إحضاره ، فلا يبرأ بدونه ، ما دام الحق باقيا على المكفول به . فهو كما لو كفلا في عقدين متفرقين . وهذا قياس قول القاضي في ضمان الرجلين الدين . انتهى .

فائدة :

لو سلم المكفول به نفسه : برئ الاثنان . وفرق بينه وبين ما إذا سلمه أحدهما .

التالي السابق


الخدمات العلمية