صفحة جزء
قوله ( وإن كان بينهما نهر ، أو بئر ، أو دولاب ، أو ناعورة ، أو قناة ، واحتاج إلى عمارة . ففي إجبار الممتنع : روايتان ) . إحداهما : يجبر . وهو المذهب . وعليه أكثر الأصحاب . نص عليه . وجزم به في الوجيز ، وغيره . وصححه في التصحيح ، وغيره . وقدمه في الفروع ، وغيره . الثانية : لا يجبر . واعلم أن الحكم هنا والخلاف كالخلاف في الحائط المشترك إذا انهدم ، على ما تقدم ، نقلا ومذهبا وتفصيلا . قاله أكثر الأصحاب . منهم القاضي ، والمصنف ، وصاحب الهداية ، والمذهب ، والمستوعب ، والخلاصة ، والتلخيص ، والمحرر ، والشرح ، والفروع ، وغيرهم . وقال ابن أبي موسى : يجبر هنا قولا واحدا . وحكى الروايتين في الحائط . قال في القواعد : والفرق أن الحائط يمكن قسمته ، بخلاف القناة والبئر . قوله ( وليس لأحدهما منع صاحبه من عمارته ) . بلا نزاع . قوله ( فإذا عمره فالماء بينهما على الشركة ) . هذا المذهب ; لأن الماء باق على ما كان عليه من الملك والإباحة . وعليه جماهير الأصحاب . منهم القاضي في المجرد ، وابن عقيل ، والمصنف في المغني ، والشرح ، وصاحب التلخيص ، والفروع ، وغيرهم . وفي الخلاف الكبير للقاضي ، والتمام لأبي الحسين : له المنع من الانتفاع بالقناة . قال في القواعد : ويشهد له نص الإمام أحمد رحمه الله بالمنع من سكنى السفل [ ص: 271 ] إذا بناه صاحب العلو . ومنع الشريك من الانتفاع بالحائط إذا أعيد بآلته العتيقة . قلت : وهو الصواب .

التالي السابق


الخدمات العلمية