صفحة جزء
الثالثة : لو اشترك ثلاثة لواحد دابة ، ولآخر راوية . والثالث يعمل صح في قياس قول الإمام أحمد . فإنه نص في الدابة يدفعها إلى آخر يعمل عليها على أن لهما الأجرة : على صحة ذلك . وهذا مثله . فعلى هذا : يكون ما رزق الله بينهم على ما اتفقوا عليه . وكذا لو اشترك أربعة : لواحد دابة ، ولآخر رحا ، ولثالث دكان . والرابع يعمل . وهذا الصحيح فيهما . اختاره المصنف ، والشارح . وقدمه في الفروع ، والرعاية . وقيل : العقد فاسد في المسألتين . قال المصنف : اختاره القاضي . قال في الفروع : وعند الأكثر فاسدتان . وجزم به في التلخيص . [ ص: 464 ] فعلى الثاني : للعامل الأجرة . وعليه لرفقته أجرة آلاتهم . وقيل : إن قصد السقاء أخذ الماء : فلهم . ذكره في الفروع . وقال في الرعاية ، وقيل : الماء للعامل بغرفه له من موضع مباح للناس . وقيل : الماء لهم على قدر أجرتهم . وقيل : بل أثلاثا . انتهى .

الرابعة : لو استأجر شخص من الأربعة ما ذكر : صح . وهل الأجرة بقدر القيمة ، أو أرباعا ؟ على وجهين ، بناء على ما إذا تزوج أربعا بمهر واحد . أو كاتب أربعة أعبد بعوض واحد . على ما يأتي في مواضعه . وإن تقبل الأربعة الطحن في ذمتهم : صح . والأجرة أرباعا . ويرجع كل واحد على رفقته ، لتفاوت قدر العمل بثلاثة أرباع أجر المثل .

التالي السابق


الخدمات العلمية