صفحة جزء
قوله ( الثاني : معرفة الأجرة بما يحصل به معرفة الثمن ) . [ ص: 11 ] هذا المذهب في الجملة . إلا ما استثني من الأجير ، والظئر ، ونحوهما . وعليه الأصحاب . وقطع به كثير منهم . وقدمه في الفروع وغيره . قال في الرعايتين ، والفروع ، والحاوي ، وغيرهم : يشترط معرفة الأجرة . فإن كانت في الذمة : فكثمن ، والمعينة : كمبيع . وعنه : تصح إجارة الدابة بعلفها . وتأتي هذه الرواية . ومن اختارها بعد أحكام الظئر .

فائدتان : إحداهما : لو جعل الأجرة صبرة دراهم أو غيرها : صحت الإجارة . على الصحيح من المذهب . صححه في النظم وغيره . كما يصح البيع بها على الصحيح . كما تقدم . وفيه وجه آخر : لا تصح . وأطلقهما الزركشي . وهو كالبيع . قاله في الفروع ، وغيره وصحح الصحة في البيع . فكذا هنا . وأطلقهما في الرعايتين ، الحاوي الصغير .

الفائدة الثانية : قال في التلخيص ، والرعاية : وإن استأجر في الذمة ظهرا يركبه ، أو يحمل عليه إلى مكة بلفظ " السلم " اشترط قبض الأجر في المجلس ، وتأجيل السفر مدة معينة . زاد في الرعاية : وإن كان بلفظ " الإجارة " جاز التفرق قبل القبض ، وهل يجوز تأخيره ؟ يحتمل وجهين . انتهى .

تنبيه : تقدم في أول باب المساقاة : هل تجوز إجارة الأرض بجنس ما يخرج منها ، أو بغيره ؟ فليعاود . وتقدم أيضا ، في أثناء المضاربة : لو أخذ ماشية ليقوم عليها بجزء من درها ونسلها وصوفها ، وبعض مسائل تتعلق بذلك .

التالي السابق


الخدمات العلمية