صفحة جزء
. قوله ( وإن استحيضت المعتادة رجعت إلى عادتها ، وإن كانت مميزة ) . اعلم أنه إذا كانت المستحاضة لها عادة تعرفها ، ولم يكن لها تمييز ، فإنها تجلس العادة بلا نزاع ، وإن كان لها تمييز يصلح أن يكون حيضا ، ولم يكن لها عادة . أو كان لها عادة ونسيتها : عملت بالتمييز بلا نزاع على ما تقدم ويأتي .

وإن كان لها عادة وتمييز ، فتارة يتفقان ابتداء وانتهاء . فتجلسهما بلا نزاع . وتارة يختلفان ، إما بمداخلة بعض أحدهما في الآخر ، أو مطلقا ، فالصحيح من المذهب : أنها تجلس العادة . وعليه جماهير الأصحاب . قال المصنف ، والشارح ، وابن عبيدان : هو [ ص: 366 ] ظاهر كلام الإمام أحمد . وقول أكثر الأصحاب . قال الزركشي : هو اختيار الجمهور ، وجزم به في الوجيز وغيره . وقدمه في الفروع وغيره ، وصححه المجد وغيره . وعنه يقدم التمييز ، وهو اختيار الخرقي . وقدمه في الرعاية الكبرى . وقال في الفروع : واختار في المبهج : إن اجتمعا عمل بهما إن أمكن ، وإن لم يمكن سقطا . وقال ابن تميم : واختار شيخنا أبو الفرج يعني به ابن أبي الفهم العمل بهما عند الاجتماع إذا أمكن .

فائدة :

لا تكون معتادة حتى تعرف شهرها ، ووقت حيضها وطهرها . وشهرها عبارة عن المدة التي لها فيه حيض وطهر صحيحان .

[ ولو نقصت عادتها ثم استحيضت في الشهر الآخر جلست مقدار الحيض الأخير ، ولا غير ، قطع به المجد وغيره ] .

التالي السابق


الخدمات العلمية