صفحة جزء
. قوله ( فإن لم يكن لها تمييز جلست غالب الحيض ) يعني إذا نسيت العادة ولم يكن لها تمييز . وهذه تسمى المتحيرة عند الفقهاء ، ولها ثلاثة أحوال . وفي هذه الأحوال الثلاثة لا تفتقر استحاضتها إلى تكرار ، على أصح الوجهين ، بخلاف غير المتحيرة على الصحيح ، على ما تقدم . أحدها : أن تنسى الوقت والعدد ، وهو مراد المصنف هنا ، فالصحيح من المذهب أنها تجلس غالب الحيض . وعليه جماهير الأصحاب . قال المصنف ، والشارح ، وغيرهما : هذا ظاهر المذهب ، قال الزركشي : هو المختار للأصحاب قال ابن عبيدان ، وابن رجب : وهو الصحيح ، قال في مجمع البحرين : هذا أقوى الروايتين ، وجزم به في الوجيز وغيره . وقدمه في الفروع ، وغيره . وعنه أقله . قدمه في الرعايتين ، والحاويين . وجعلها المصنف في الكافي تخريجا . وحكى القاضي في شرحه الصغير فيها وجها : لا تجلس شيئا ، بل تغتسل لكل صلاة ، وتصلي وتصوم ، ويمنع وطؤها . وتقضي الصوم الواجب . وخرج القاضي رواية ثالثة من المبتدأة : تجلس عادة نسائها . وأثبتها في الكافي رواية . فلذلك قال الزركشي لما حكي في الكافي الرواية الثانية تخريجا [ ص: 368 ] وتخريج القاضي رواية ، وهو سهو .

بل الثانية رواية ثابتة عن أحمد . والثالثة مخرجة وقيل : فيها الروايات الأربع يعني التي في المبتدأة المستحاضة إذا كانت غير مميزة وهي طريقة القاضي . وخرج فيها روايتي المبتدأة . وقدمها في الحاويين وجزم به في نهاية ابن رزين ، ونظمها . وهي طريقة ضعيفة عن الأصحاب . وفرقوا بينها وبين المبتدأة بفروق جيدة . وقدم في الفروع هذه الطريقة .

لكن قال : المشهور انتفاء رواية الأكثر .

وعادة نسائها . وحيث أجلسناها عددا ، ففي محله الخلاف الآتي .

[ تنبيه ] :

محل جلوسها غالب الحيض : إن اتسع شهرها لأقل الطهر . وكان الباقي غالب الحيض فأكثر ، وإن لم يتسع لذلك أجلسناها الزائد عن أقل الطهر فقط ، كأن يكون شهرها حيضها . وطهرها ثمانية عشر يوما . فإنها لا تجلس إلا خمسة أيام . وهو الباقي عن أقل الطهر بين الحيضتين ، ولا ينقص الطهر عن أقله ، وإن لم يعرف شهرها جلست من الشهر المعتاد غالب [ الحيض ] .

التالي السابق


الخدمات العلمية