صفحة جزء
قوله ( أو مراهقا ) .

قطع المصنف هنا بصحة الوصية إلى المراهق . وهو إحدى الروايتين قال القاضي : قياس المذهب صحة الوصية إلى المميز . وجزم به في الهداية ، والمذهب ، والمستوعب ، والخلاصة ، وشرح ابن منجا ، ومنتخب الأدمي . قال في القواعد الأصولية : قال هذا كثير من الأصحاب . قال الحارثي : هو قول أكثر الأصحاب وعنه لا تصح إليه حتى يبلغ . وهو المذهب . اختاره المصنف ، والشارح ، والمجد ، وغيرهم . قال في الوجيز : مكلف . وقدمه في المحرر ، والرعايتين ، والحاوي الصغير ، والفروع ، والنظم ، والفائق . وغيرهم . وجزم به في المنور ، وغيره وأطلقهما الزركشي . قال في الكافي : وفي الوصية إلى الصبي العاقل وجهان .

تنبيه :

ظاهر تقييد المصنف بالمراهق : أنها لا تصح إلى مميز قبل أن يراهق . وهو ظاهر كلامه في الهداية ، وغيرها . وهو صحيح . وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الوجيز ، وغيره . [ ص: 287 ] وقدمه في الرعاية ، والمحرر ، والفروع ، والفائق ، وغيرهم . وعنه تصح قاله كثير من الأصحاب . قال القاضي : هذا قياس المذهب كما تقدم . ويأتي : هل يصح أن يوصى إليه عند بلوغه قبل أن يبلغ ؟ وهو الوصي المنتظر فائدتان

إحداهما : لا تصح الوصية إلى السفيه . على الصحيح من المذهب وعنه تصح

الثانية : لا نظر لحاكم مع وصي خاص إذا كان كفؤا في ذلك . قال الشيخ تقي الدين رحمه الله فيمن أوصى إليه بإخراج حجة : أن ولاية إخراجها والتعيين للناظر الخاص إجماعا . وإنما للولي العام الاعتراض ، لعدم أهليته ، أو فعله محرما . قال في الفروع فظاهره لا نظر ولا ضم مع وصي متهم . وهو ظاهر كلام جماعة . وتقدم كلامه في ناظر الوقف ، في كتاب الوقف

ونقل ابن منصور : إذا كان الوصي متهما لم تخرج من يده ، ويجعل معه آخر ونقل يوسف بن موسى : إن كان الوصي متهما ضم إليه رجل يرضاه أهل الوقف ، يعلم ما جرى . ولا تنزع الوصية منه . ثم إن ضمه بأجرة من الوصية : توجه جوازه . ومن الوصي : فيه نظر ، بخلاف ضمه مع فاسق . قاله في الفروع . قوله ( ولا تصح إلى غيرهم ) قدم المصنف هنا أنها لا تصح إلى فاسق وهو صحيح وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب . منهم : القاضي ، وعامة أصحابه . منهم : الشريف ، وأبو الخطاب في خلافيهما [ ص: 288 ] والشيرازي ، وابن عقيل في التذكرة ، وابن البنا ، وغيرهم . واختاره ابن عبدوس في تذكرته . وجزم به في الوجيز . وقدمه في الكافي ، والمحرر ، والرعايتين ، والحاوي الصغير ، والهداية ، والخلاصة ، والنظم . ونصره المصنف ، والشارح . وعنه تصح إلى الفاسق . ويضم إليه الحاكم أمينا قاله الخرقي ، وابن أبي موسى . وقدمه في الفروع ، والفائق . وهذا من غير الغالب الذي قدمه في الفروع . قال القاضي : هذه الرواية محمولة على من طرأ فسقه بعد الوصية . وقيل : تصح إلى الفاسق إذا طرأ عليه . ويضم إليه أمين . اختاره جماعة من الأصحاب . وعنه : تصح إليه من غير ضم أمين . حكاها أبو الخطاب في خلافه . قلت : وهو بعيد جدا . قال في الخلاصة : ويشترط في الوصي العدالة . وعنه : يضم إلى الفاسق أمين . ويأتي : هل تصح الوصية إلى الكافر في آخر الباب ؟ . قوله ( وإن كانوا على غير هذه الصفات ، ثم وجدت عند الموت : فهل تصح ؟ على وجهين ) وأطلقهما في الهداية ، والمذهب ، والمستوعب ، والخلاصة ، والكافي ، والمحرر . والزركشي ، والقواعد الفقهية اعلم أن في هذه المسألة أوجها .

أحدها : يشترط وجود هذه الصفات عند الوصية والموت ، وما بينهما . [ ص: 289 ] وهو احتمال في الرعاية ، وقول في الفروع ، ووجه للقاضي في المجرد .

والثاني : يكفي وجودها عند الموت فقط . وهو أحد وجهي المصنف . صححه في التصحيح . وجزم به في الوجيز ، والمنور .

والثالث : يعتبر وجودها عند الموت والوصية فقط . وهو المذهب . وهو ظاهر كلام ابن عبدوس في تذكرته . ونصره المصنف ، والشارح . وقدمه في النظم ، والفروع ويحتمله الوجه الثاني للمصنف .

والرابع : يكفي وجودها عند الوصية فقط . وهو احتمال في الرعاية ، وتخريج في الفائق .

وهو ظاهر ما قدمه في تجريد العناية . ويضم إليه أمين . قال في الرعاية : ومن كان أهلا عند موت الموصي ، لا عند الوصية إليه : فوجهان . ومن كان أهلا عند الوصية إليه ، فزالت عند موت الموصي : بطلت . قلت : ويحتمل أن يضم إليه أمين . فإن كان أهلا عند الوصية . ثم زالت ، ثم عادت عند الموت : صحت . وفيها احتمال كما لو زالت بعد الموت ثم عادت . انتهى

التالي السابق


الخدمات العلمية