صفحة جزء
الثانية : قوله ( ويستحب أن يترسل في الأذان ويحدر الإقامة ) وهذا بلا نزاع . لكن قال ابن بطة ، وأبو حفص ، وغيرهما من الأصحاب : إنه يكون في حال ترسله وحدره : لا يصل الكلام بعضه ببعض معربا ، بل جزما وإسكانا . وحكاه ابن بطة عن ابن الأنباري عن أهل اللغة . قال : وروي عن إبراهيم النخعي أنه قال " شيئان مجزومان ، كانوا لا يعربونهما : الأذان ، والإقامة " قال : وقال أيضا " الأذان جزم " قال المجد في شرحه : معناه : استحباب تقطيع الكلمات بالوقف على كل جملة . فيحصل الجزم والسكون بالوقف ، لا أنه مع عدم الوقف على الجملة يترك إعرابها ، كما قال . انتهى .

وقال ابن تميم : ويستحب أن يترسل في الأذان ، ويحدر الإقامة ، وأن يقف على كل كلمة . وقال ابن بطة : يستحب ترك الإعراب فيهما . قال في الفروع : ويجزمهما ، ولا يعربهما . وكذا قال غيره .

التالي السابق


الخدمات العلمية