صفحة جزء
قوله ( وإذا أسلمت أم ولد الكافر ، أو مدبرته : منع من غشيانها وحيل بينه وبينها ) بلا نزاع . ومقتضى ذلك : أن ملكه باق عليهما ، وأنهما لم يعتقا . أما في أم الولد : فهو المذهب . وعليه جماهير الأصحاب . قال الزركشي : وهو المذهب المختار لأبي بكر ، والقاضي ، وأبي الخطاب ، والشريف ، والشيرازي ، وغيرهم . وصححه المصنف ، والشارح ، وغيرهما . قال ابن منجا : هذا المذهب . وقدمه في المذهب ، والمستوعب ، والخلاصة ، والمحرر ، والفروع ، والفائق ، والرعايتين ، والحاوي الصغير ، وغيرهم . وعنه : تعتق في الحال بمجرد إسلامها . نقلها مهنا . قاله المصنف في الكافي قال الزركشي : ولا أعلم له سلفا في ذلك . وعنه : أنها تستسعي في حياته وتعتق . نقلها مهنا . قاله القاضي . ولم يثبتها أبو بكر . فقال : أظن أن أبا عبد الله أطلق ذلك لمهنا ، على سبيل المناظرة للوقت . وأما المدبرة : فحكمها حكم المدبر إذا أسلم . وقد ذكره المصنف في باب التدبير . وتقدم الكلام على ذلك مستوفى فليراجع . وظاهر كلام المصنف : أن رواية الاستسعاء عائدة إلى أم الولد والمدبرة . والمنقول : أنها في أم الولد . وحملها ابن منجا على ظاهرها . وجعلها على القول بعدم جواز بيع المدبرة . [ ص: 502 ] قوله ( وأجبر على نفقتها ، إن لم يكن لها كسب ) . هذا المذهب . اختاره ابن عبدوس في تذكرته . وجزم به في الوجيز ، وغيره . وقدمه في الهداية ، والمذهب ، والمستوعب ، والمحرر ، والرعايتين ، والحاوي الصغير ، والفروع ، والفائق ، وغيرهم . وقال المصنف : والصحيح أن نفقتها على سيدها ، والكسب له ، يصنع به ما شاء . وعليه نفقتها على التمام ، سواء كان لها كسب أو لم يكن . وهو ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله ، والخرقي . قاله الزركشي . قلت : وهو الصواب . وعنه : لا تلزمه نفقتها بحال . وتستسعي في قيمتها . ثم تعتق كما تقدم . وذكر القاضي : أن نفقتها في كسبها ، والفاضل منه لسيدها . فإن عجز كسبها عن نفقتها : فهل يلزم السيد تمام نفقتها ؟ على روايتين . وتبع القاضي جماعة من الأصحاب .

التالي السابق


الخدمات العلمية