صفحة جزء
قوله ( وإن تزوجها وفيه الشرطان ، ثم أيسر . أو نكح حرة ، فهل يبطل نكاح الأمة ؟ على روايتين ) . وأطلقهما فيهما ، في الهداية ، والمذهب ، والمستوعب ، والخلاصة ، والبلغة ، والمحرر ، والحاوي الصغير ، والفروع . وأطلقهما في المغني ، والشرح ، في الأخيرة . إذا تزوج الأمة وفيه الشرطان ثم أيسر : لم يبطل نكاح الأمة . على الصحيح من المذهب . قال الزركشي : هذا هو المذهب المنصوص ، المجزوم به عند عامة الأصحاب . انتهى .

وصححه في التصحيح ، والنظم ، والمصنف ، والشارح ، وقالا : هذا ظاهر المذهب . وقطع به الخرقي ، وصاحب الوجيز ، والمنور ، وغيرهم .

والرواية الثانية : يبطل . وخرجها القاضي وغيره من رواية صحة نكاح الحرة على الأمة . واختاره ابن عبدوس في تذكرته . وقدمه في الرعايتين . وإذا نكح حرة على الأمة : لم يبطل نكاح الأمة أيضا . على الصحيح من [ ص: 143 ] المذهب . صححه في التصحيح ، والنظم ، وابن رجب في القاعدة التاسعة بعد المائة . وجزم به في الوجيز . واختاره ابن عبدوس في تذكرته .

والرواية الثانية : يبطل . قدمهما في الرعايتين . وجزم به ناظم المفردات . وهو منها . وقال في المنتخب : يكون ذلك طلاقا فيهما ، لا فسخا . ونقله ابن منصور فيما إذا تزوج حرة على أمة يكون طلاقا للأمة . لقول ابن عباس رضي الله عنهما .

تنبيه :

ظاهر كلام المصنف ، وغيره من الأصحاب : أنه لو زال خوف العنت لا يبطل نكاح الأمة . وجزم به في الرعاية . وقال في الترغيب ، والبلغة : حكمه حكم ما إذا أيسر ، ونكح حرة . على ما تقدم . قاله في القاعدة السابعة .

التالي السابق


الخدمات العلمية