صفحة جزء
قوله ( واللبن المشوب ) . يعني : يحرم . ذكره الخرقي . وهو المذهب . قال في الفروع : فيحرم لبن شيب بغيره ، على الأصح . واختاره القاضي ، والشريف ، والشيرازي ، والمصنف ، والشارح ، وغيرهم . وجزم به في الوجيز ، والخرقي ، وغيرهما . وقدمه في المذهب ، والمحرر ، والحاوي ، والنظم ، وغيرهم . وعنه : لا يحرم . اختاره أبو بكر عبد العزيز . وأطلقهما في الهداية ، والمستوعب ، والخلاصة ، والرعايتين . ويأتي بناء هاتين الروايتين على ماذا ؟ قريبا . وقال ابن حامد : إن غلب اللبن حرم . وإلا فلا . وذكر في عيون المسائل : أنه الصحيح من المذهب . واختاره أبو الخطاب في خلافه الصغير .

تنبيهات

أحدهما : محل الخلاف عند المصنف ، والشارح فما إذا كانت صفات اللبن باقية . فأما إن صب في ماء كثير لم يتغير به : لم يثبت به التحريم . وقدمه في الفروع . فإنه قال ، وقيل : بل وإن لم يغيره . وعند القاضي : يجري الخلاف فيه ، لكن بشرط شرب الماء كله . ولو في دفعات . وتكون رضعة واحدة . ذكره في خلافه . [ ص: 338 ] وأطلقهما في القواعد الفقهية في القاعدة الثانية والعشرين .

الثاني : قول المصنف بعد أن ذكر اللبن المشوب ، ولبن الميتة وقال أبو بكر " لا يثبت التحريم بهما " . ظاهر : أنه قول أبي بكر عبد العزيز غلام الخلال ، وأنه اختار عدم ثبوت التحريم بهما . والحال أن الأصحاب إنما حكوا عدم تحريم لبن الميتة عن أبي بكر الخلال . وعدم تحريم اللبن المشوب عن أبي بكر عبد العزيز . فظاهره التعارض . فيمكن أن يقال : قد اطلع المصنف على نقل لأبي بكر عبد العزيز في المسألتين . ويحتمل أن يكون قد حصل وهم في ذلك . ولم أر من نبه على ذلك .

الثالث : بنى القاضي في تعليقه وصاحب المحرر ، والفروع ، والزركشي ، وغيرهم الخلاف في التحريم في اللبن المشوب على القول بالتحريم بالسعوط والوجور . قال الزركشي : ومن ثم قال أبو بكر : قياس قول الإمام أحمد رحمه الله هنا أنه لا يحرم . لأنه وجور .

فائدة :

يحرم الجبن . على الصحيح من المذهب . وقيل : لا يحرم .

التالي السابق


الخدمات العلمية