صفحة جزء
وقال في التلخيص : لو نوى فرضا وهو قاعد ، مع القدرة على القيام لم ينعقد فرضا ولا نفلا ، وقال في الرعاية الكبرى : قلت : ويحتمل أن يصير نفلا قوله ( فإن قطعها في أثنائها بطلت الصلاة ) وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به أكثرهم ، وقيل : إن نوى قريبا لم تبطل قال في الرعاية الكبرى : وهو بعيد . قوله ( وإن تردد في قطعها فعلى وجهين ) وأطلقهما في الهداية ، والمذهب ، ومسبوك الذهب ، والمستوعب ، والكافي والمغني ، والهادي ، والتلخيص ، والبلغة ، والمحرر ، والرعايتين ، والنظم ، والحاويين ، وابن تميم ، والشرح ، والفائق ، والزركشي ، وإدراك الغاية ، وتجريد العناية ، والفروع ، وشرح العمدة للشيخ تقي الدين وغيرهم . أحدهما : تبطل ، وهو المذهب اختاره القاضي ونصره الشريف أبو جعفر ، والمجد في شرحه ، وصححه في التصحيح ، وابن نصر الله في حواشي الفروع ، وجزم به في الوجيز ، والإفادات ، والمنتخب . والوجه الثاني : لا تبطل ، وهو ظاهر كلام الخرقي واختاره ابن حامد وجزم به في المنور وقدمه ابن رزين في شرحه .

فائدة : لو عزم على فسخها فهو كما لو تردد في قطعها ، خلافا ومذهبا ، على الصحيح ، وقيل : تبطل بالعزم وإن لم تبطل بالتردد وجزم به في الرعاية الصغرى ، [ ص: 25 ] والحاوي ، وقال في الكبرى : إن عزم على قطعها أو تردد فأوجه الثالث : تبطل مع العزم دون التردد ، وقال في باب صفة الصلاة : وإن قطعها أو عزم على قطعها عاجلا بطلت ، وإن تردد فيه ، أو توقف ، أو نوى أنه سيقطعها ، أو علق قطعها على شرط : فوجهان ،

والوجهان أيضا : إذا شك هل نوى فعمل معهم أي مع الشك عملا ثم ذكر . فقال ابن حامد : يبني ; لأن الشك لا يزيل حكم النية . فجاز له البناء كما لو لم يحدث عملا ، وقال القاضي : تبطل ، لخلوه عن نية معتبرة ، وهو ظاهر ما قدمه الشارح قال المجد أيضا : إن كان العمل قولا لم تبطل لتعمد زيادته ، ولا يعتد به . وإن كان فعلا بطلت ، لعدم جوازه كتعمده في غير موضعه ، وقال في مجمع البحرين : إنما قال الأصحاب عملا والقراءة ليست عملا على أصلنا .

ولهذا لو نوى قطع القراءة ، ولم يقطعها ، لم تبطل قولا واحدا قال الآمدي : وإن قطعها بطلت بقطعه لا نيته ; لأن القراءة لا تحتاج إلى نية .

قال في مجمع البحرين : ولو كان عملا لاحتاجت إلى نية كسائر أعمال العبادات قال صاحب الفروع : وما ذكره الناظم في خلاف كلام الأصحاب ، والقراءة عبادة تعتبر لها النية قال الأصحاب : وكذا شكه هل أحرم بظهر أو عصر ، وذكر فيها ، يعني هل تبطل أو لا ؟ وقيل : يتمها نفلا كما لو أحرم بفرض فبان قبل وقته ، وهو احتمال في المغني والشرح . كشكه هل أحرم بفرض أو نفل ؟ فإن الإمام أحمد سئل عن إمام صلى بقوم العصر فظنها الظهر فطول القراءة ، ثم ذكر ، فقال : يعيد ، وإعادتهم على اقتداء مفترض بمتنفل قال المصنف ، والمجد ، والشارح : وإن شك هل نوى فرضا أو نفلا ؟ أتمها [ ص: 26 ] نفلا ، إلا أن يذكر أنه نوى الفرض قبل أن يحدث عملا فيتمها فرضا ، وإن ذكره بعد أن أحدث عملا خرج فيه الوجهان . انتهى . قال المجد : والصحيح بطلان فرضه .

قال في الفروع : إن أحرم بفرض رباعية ، ثم سلم من ركعتين يظنها جمعة أو فجرا أو التراويح ، ثم ذكر : بطل فرضه ولم يبن نص عليه كما لو كان عالما قال : ويتوجه احتمال وتخريج يبني كظنه تمام ما أحرم به ، وقال الشيخ تقي الدين : يحرم خروجه بشكه في النية ، للعلم بأنه ما دخل إلا بالنية ، وكشكه هل أحدث أم لا ؟ .

التالي السابق


الخدمات العلمية