صفحة جزء
قوله ( ولا يزاد في التعزير على عشر جلدات ، في غير هذا الموضع ) . هذا إحدى الروايات . نقله ابن منصور . قال ابن منجا في شرحه : هذا المذهب ، وجزم به في الوجيز ، وقدمه في الفروع ، إلا في وطء الجارية المشتركة على ما يأتي . قال القاضي في كتاب الروايتين المذهب عندي : أنه لا يزاد على عشر جلدات ، إلا في وطء الجارية المشتركة ، وجارية زوجته إذا أحلتها له . انتهى .

قال الشارح : وهو حسن . وعنه : لا يزاد على تسع جلدات . نقلها أبو الخطاب ومن بعده . قال الزركشي : ولا يظهر لي وجهها . وذكر ابن الصيرفي في عقوبة أصحاب الجرائم : أن من صلى في الأوقات المنهي عنها : ضرب ثلاث ضربات . منقول عن الصحابة رضي الله عنهم . وذكر ابن بطة في كتاب الحمام : أن عقوبة من دخلها بغير مئزر : يجلد خمس عشرة جلدة . انتهى .

وعنه : ما كان سببه الوطء كوطء جاريته المشتركة والمزوجة ونحوه ضرب مائة . ويسقط عنه النفي . وهي الرواية التي ذكرها المصنف هنا . [ ص: 245 ] قال : وكذلك تخرج فيمن أتى بهيمة . يعني إذا قلنا : إنه لا يحد . وهذا التخريج لأبي الخطاب . اعلم أنه إذا وطئ جاريته المشتركة : يعزر بضرب مائة إلا سوطا على الصحيح من المذهب . ونص عليه في رواية الجماعة ، وقدمه في الهداية ، والمذهب ، والمستوعب ، والمحرر ، والنظم ، والفروع . وعنه : يضرب مائة . ويسقط عنه النفي . وله نقصه ، وقدم في الرعايتين ، والحاوي ، والقواعد الفقهية : أنه يجلد مائة . قال في الخلاصة : فما كان سببه الوطء : يضرب فيه مائة . ويسقط النفي . وقيل : عشر جلدات . انتهى وجزم به الأدمي في منتخبه . وعنه : لا يزاد على عشر جلدات . وهو الذي قدمه المصنف هنا . وأما إذا وطئ جاريته المزوجة ، أو المحرمة برضاع إذا قلنا : لا يحد بذلك على ما تقدم في " باب حد الزنا " فعنه : أن حكمه حكم وطء الجارية المشتركة ، على ما تقدم . قال في الفروع : وهي أشهر عند جماعة . وجزم به في الهداية ، والمذهب ، والمستوعب ، والمصنف هنا ، والمحرر ، والرعايتين ، والحاوي الصغير ، وغيرهم . وعنه : لا يزاد على عشرة أسواط وإن زدنا عليها في وطء الجارية المشتركة . وهو المذهب على ما اصطلحناه ، قدمه في الفروع . قال القاضي : هذا المذهب ، كما تقدم عنه . [ ص: 246 ] وأما إذا وطئ فيما دون الفرج ، فنقل يعقوب : أن حكمه حكم الوطء في الفرج ، على ما تقدم ، وجزم به في الهداية ، والمذهب ، والمستوعب ، والمحرر ، والنظم ، والرعايتين ، والحاوي ، وغيرهم ، على ما قدموه . وعنه : لا يزاد فيه على عشرة أسواط ، وإن زدنا في الوطء في الفرج . قال القاضي : هذا المذهب ، وقدمه في الفروع . وهو المذهب على المصطلح كما تقدم .

التالي السابق


الخدمات العلمية