صفحة جزء
قوله ( وإن نذر صوم يوم يقدم فلان . فقدم ليلا : فلا شيء عليه ) بلا نزاع . لكن قال في منتخب ولد الشيرازي : يستحب صوم يوم صبيحته . وجزم به في الوجيز .

قوله ( وإن قدم نهارا . فعنه : ما يدل ، على أنه لا ينعقد نذره . ولا يلزمه إلا إتمام صيام ذلك اليوم ، إن لم يكن أفطر . وعنه : أنه يقضي ويكفر ، سواء قدم وهو مفطر ، أو صائم ) . [ ص: 136 ] إذا نذر صوم يوم يقدم فلان ، وقدم نهارا ، فلا يخلو : إما أن يقدم وهو صائم ، أو يقدم وهو مفطر . فإن قدم وهو مفطر ، فالصحيح من المذهب : أنه يقضي ويكفر . قدمه في الرعايتين ، والحاوي ، والفروع . وقال عن التكفير : اختاره الأكثر . وهو من مفردات المذهب . قال المصنف ، والشارح : لو قدم يوم فطر ، أو أضحى ، فعنه : لا يصح . ويقضي ويكفر . وهو قول أكثر أصحابنا . وأطلقا فيما إذا كان مفطرا في غيرهما : الروايتين . وعنه : لا يلزمه مع القضاء كفارة . وأطلق في المحرر ، والنظم ، في وجوب الكفارة مع القضاء : الروايتين . وقدما وجوب القضاء . وعنه لا يلزم القضاء أصلا ، ولا كفارة . قال في الوجيز : فلا شيء عليه . وإن قدم ، وهو صائم تطوعا . فإن كان قد بيت النية للصوم لخبر سمعه : صح صومه ، وأجزأه . وإن نوى حين قدم : أجزأه أيضا . على إحدى الروايتين . اختاره القاضي . وجزم به في الوجيز . وقدمه في المحرر ، والنظم . وعنه : لا يجزئه الصوم والحالة هذه . وعليه القضاء . وهو المذهب . قدمه في الرعايتين ، والحاوي الصغير ، والفروع . [ ص: 137 ] ومحل الروايتين : إذا قدم قبل الزوال أو بعده . وقلنا : بصحته . على ما تقدم في " كتاب الصوم " . وإن قلنا : لم يصح بعد الزوال ، وقدم بعده : فلغو . قال في الرعايتين : مبني على الروايتين على أن موجب النذر : الصوم من قدومه أو كل اليوم . فعلى المذهب وهو وجوب القضاء : يلزمه كفارة أيضا . على الصحيح من المذهب . وعليه أكثر الأصحاب قال في الفروع : اختاره الأكثر . وقدمه في الرعايتين ، والحاوي الصغير ، والفروع ، وصححه في النظم . وهو من مفردات المذهب . وعنه : لا يلزمه مع القضاء كفارة . وأطلقهما في المحرر . وعلى المذهب أيضا : لو نذر صوم يوم أكل فيه : قضاه في أحد الوجهين . قاله في الفروع . قلت : الصواب في هذا : أنه لغو . أشبه ما لو نذر صوم أمس . وقال في الانتصار : يقضي ويكفر . وفي الانتصار أيضا : لا يصح . كحيض ، وأن في إمساكه أوجها .

الثالث : يلزم في الثانية .

قوله ( وإن وافق قدومه يوما من رمضان ، فقال الخرقي : يجزئه صيامه لرمضان ونذره ) . وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله . نقلها المروذي .

[ ص: 138 ] وجزم به ابن عقيل في تذكرته . قال في الوجيز : وإن وافق قدومه في رمضان : لم يقض . ولم يكفر . قال في القواعد : حمل هذه الرواية المتأخرون على أن نذره لم ينعقد لمصادفته رمضان . قال : ولا يخفى فساد هذا التأويل . وقال غيره : عليه القضاء . وهو المذهب . وعليه أكثر الأصحاب . وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله . قال الزركشي : هي أنصهما . واختاره أبو بكر ، والقاضي ، والشريف ، وأبو الخطاب في خلافيهما . قال في القاعدة الثامنة عشر : هذا الأشهر عند الأصحاب . وقدمه في المحرر ، والنظم ، والرعايتين ، والحاوي ، وغيرهم . وقال في الفصول : لا يلزمه صوم آخر . لا لأن صومه أغنى عنهما ، بل لتعذره فيه . نص عليه . وقال فيه أيضا : إذا نوى صومه عنهما فقيل : لغو . وقيل : يجزئه عن رمضان . انتهى . وعنه . لا ينعقد نذره إذا قدم في نهار يوم من رمضان . والمذهب انعقاده . وعليه الأصحاب . فعلى المذهب وهو وجوب القضاء في وجوب الكفارة معه روايتان . وأطلقهما في المغني ، والمحرر ، والشرح ، والنظم ، والفروع .

إحداهما : عليه الكفارة أيضا . قدمه في الرعايتين ، والحاوي . وصححه في تصحيح المحرر .

[ ص: 139 ] واختاره أبو بكر . قاله المصنف .

والرواية الثانية : لا كفارة عليه . اختاره المجد في شرح الهداية . قاله في تصحيح المحرر . وعلى قول الخرقي : في نية نذره أيضا وجهان . وأطلقهما في الفروع .

أحدهما : لا بد أن ينويه عن فرضه ونذره . قاله المصنف في المغني ، والشارح ، وغيرهما . وقدمه في القواعد . وقال المجد : لا يحتاج إلى نية النذر . قال : وهو ظاهر كلام الخرقي والإمام أحمد رحمه الله . قال في القواعد : وفي تعليله بعد . وتقدم كلام صاحب الفصول . فائدتان

إحداهما : لو وافق قدومه وهو صائم عن نذر معين . فالصحيح : أنه يتمه . ولا يلزمه قضاؤه . بل يقضي نذر القدوم كصوم في قضاء رمضان ، أو كفارة ، أو نذر مطلق . قاله في الفروع . وعنه : يكفيه لهما .

الثانية : مثل ذلك في الحكم لو نذر صيام شهر من يوم يقدم فلان ، فقدم في أول شهر رمضان .

التالي السابق


الخدمات العلمية