صفحة جزء
فوائد . الأولى : الأفضل ترتيب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والتشهد على ما ورد ، فيقدم التشهد على الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير . فإن قدم وأخر ففي الإجزاء وجهان ، وأطلقهما في المغني ، والشرح ، والتمام لأبي الحسين ، والزركشي ، وابن تميم . قال في الرعاية : وإن صلى على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير قبله ، أو نكسه مع بقاء المعنى لم يجزئه ، وقيل : بلى ، ذكره القاضي ، [ ص: 79 ] الثانية : لو أبدل آل بأهل في الصلاة ، فهل يجزئه ؟ فيه وجهان ، وأطلقهما المجد في شرحه ، وابن تميم ، وصاحب المطلع ، والرعاية ، والفروع ، ومجمع البحرين ، والفائق ، وابن عبيدان ، والزركشي ، وهو ظاهر ما في المغني والشرح . أحدهما : يجوز ويجزيه ، اختاره القاضي ، وقال : معناهما واحد ، وكذلك لو صغر فقال أهيل وقدمه ابن رزين في شرحه ، وهو ظاهر ما قدمه ابن مفلح في حواشيه ، والوجه الثاني : لا يجزيه ، اختاره ابن حامد وأبو حفص ; لأن الأهل القرابة ، والآل الأتباع في الدين .

الثالثة : آله أتباعه على دينه صلوات الله وسلامه عليه ، على الصحيح من المذهب اختاره القاضي وغيره من الأصحاب ، قاله المجد ، وقدمه في المغني ، والشرح ، وشرح المجد ، ومجمع البحرين ، وابن تميم ، وابن رزين في شرحه ، والرعاية الكبرى ، والمطلع ، وابن عبيدان ، وابن منجى في شرحيهما ، وقيل آله أزواجه وعشيرته ممن آمن به قيده به ابن تميم ، وقيل : بنو هاشم المؤمنون ، وأطلقهن في الفروع ، وقيل آله بنو هاشم ، وبنو المطلب ، ذكره في المطلع . وقيل : أهله ، وقال الشيخ تقي الدين آله أهل بيته ، وقال : هو نص أحمد ، واختيار الشريف أبي جعفر وغيرهم فمنهم بنو هاشم ، وفي بني المطلب رواية الزكاة قال في الفائق آله أهل بيته في المذهب اختاره أبو حفص ، وهل أزواجه من آله ؟ على روايتين . انتهى .

قال الشيخ تقي الدين : والمختار ، دخول أزواجه في أهل بيته ، وقال الشيخ تقي الدين أيضا ، أفضل أهل بيته : علي ، وفاطمة ، وحسن ، وحسين . الذين أدار عليهم الكساء وخصهم بالدعاء [ ص: 80 ] قال في الاختيارات : وظاهر كلام الشيخ تقي الدين في موضع آخر : أن حمزة أفضل من حسن وحسين واختاره بعضهم .

الرابعة : تجوز الصلاة على غير الأنبياء صلى الله عليهم وسلم منفردا ، على الصحيح من المذهب نص عليه في رواية أبي داود وغيره قال الأصفهاني في شرح خطبة الخرقي : ولا تختص الصلاة بالأنبياء عندنا ، لقول علي لعمر صلى الله عليك وقدمه في الفروع . وحكى ابن عقيل عن القاضي : أنه لا بأس به مطلقا ، وقيل : لا يصلى على غيرهم إلا تبعا له جزم به المجد في شرحه ، ومجمع البحرين ، والنظم ، وقدمه ابن تميم ، والرعاية الكبرى ، والآداب الكبرى قال في الفروع : وكرهها جماعة ، وقال في الرعاية : وقيل : يسن الصلاة على غيره مطلقا ، فيحتمل أن يكون موافقا للمذهب ، وقيل : يحرم اختاره أبو المعالي واختار الشيخ تقي الدين منع الشعار ، ومحل الخلاف في غيره صلوات الله وسلامه عليه أما هو : فإنه قد صح عنه الصلاة على آل أبي أوفى وغيرهم ، ولقوله تعالى { وصل عليهم } .

التالي السابق


الخدمات العلمية