صفحة جزء
قوله ( وإن أقر : أن فلانة امرأته ، أو أقرت : أن فلانا زوجها فلم يصدق المقر له المقر إلا بعد موت المقر : صح . وورثه ) . قال القاضي ، وغيره : إذا أقر أحدهما بزوجية الآخر ، فجحده ، ثم صدقه : تحل له بنكاح جديد . انتهى . وشمل قوله " فلم يصدق المقر له إلا بعد موت المقر " مسألتين .

إحداهما : أن يسكت المقر له إلى أن يموت المقر ، ثم يصدقه : فهنا يصح تصديقه ، ويرثه . على الصحيح من المذهب . وعليه جماهير الأصحاب . وفيها تخريج بعدم الإرث الثانية : أن يكذبه المقر له في حياة المقر ، ثم يصدقه بعد موته : فهنا لا يصح تصديقه . ولا يرثه في أحد الوجهين . وجزم به في الوجيز . قال الناظم : وهو أقوى . والوجه الثاني : يصح تصديقه ويرثه . وهو ظاهر كلام المصنف هنا . [ ص: 154 ] قال في الروضة : الصحة قول أصحابنا . قال في النكت : قطع به أبو الخطاب ، والشريف ، في رءوس المسائل . وأطلقهما في المغني ، والمحرر ، والشرح ، والفروع . فائدتان إحداهما في صحة إقرار مزوجة بولد : روايتان . وأطلقهما في الفروع ، والهداية ، والخلاصة .

إحداهما : يلحقها . وهو المذهب . جزم به في المحرر ، في " باب ما يلحق من النسب " . قال في الرعاية الكبرى : وإن أقرت مزوجة بولد : لحقها دون زوجها وأهلها كغير المزوجة . وعنه : لا يصح إقرارها . وقدم ما قدمه في الكبرى في الصغرى ، والحاوي الصغير هنا . وقدمه الناظم . الثانية لو ادعى نكاح صغيرة بيده : فرق بينهما وفسخه حاكم . فلو صدقته بعد بلوغها : قبل . قال في الرعاية : قبل على الأظهر . قال في الفروع : فدل أن من ادعت أن فلانا زوجها ، فأنكر ، فطلبت الفرقة : يحكم عليه . وسئل عنها المصنف ؟ فلم يجب فيها بشيء .

التالي السابق


الخدمات العلمية