صفحة جزء
قوله ( وإذا قال " له علي مائة إلا دينارا " فهل . يصح ؟ على وجهين ) . هما مبنيان على الروايتين المتقدمتين . وقد علمت منهما . وهو عدم الصحة . وعلى القول بالصحة : يرجع إلى سعر الدينار بالبلد ، على الصحيح من المذهب . قال في المحرر : هو قول غير أبي الخطاب . وقدمه في النظم ، والفروع . وقال أبو الخطاب : يرجع في تفسير قيمته إليه ، كما لو لم يكن له سعر معلوم . وجزم به في الهداية ، والمذهب ، والمستوعب ، والخلاصة ، وغيرهم . وقدمه في الرعايتين . [ ص: 185 ] وصححه في تصحيح المحرر . وأطلقهما الزركشي . إذا علمت ذلك فلو قال " له علي ألف درهم إلا عشرة دنانير " فعلى الأول : يرجع إلى سعر الدنانير بالبلد فإن كان قيمتها ما يصح استثناؤه : صح الاستثناء وإلا فلا . وعلى قول أبي الخطاب : يرجع في تفسير قيمة الدنانير إلى المقر . فإن فسره بالنصف فأقل : قبل ، وإلا فلا . قاله في الهداية ، والمذهب ، والمستوعب ، والخلاصة . وقدمه الأزجي . وقال في المنتخب : إن بقي منه أكثر المائة رجع في تفسير قيمته إليه . ومعناه في التبصرة . قوله ( وإن قال " له علي ألف درهم " ثم سكت سكوتا يمكنه فيه الكلام . ثم قال " زيوفا " أو " صغارا " أو " إلى شهر " لزمه ألف جياد ، وافية حالة ، إلا أن يكون في بلد أوزانهم ناقصة ، أو مغشوشة . فهل يلزمه من دراهم البلد ، أو من غيرها ؟ على وجهين ) وأطلقهما في الهداية ، والمذهب ، والمستوعب ، والخلاصة ، والفروع . أحدهما : يلزمه جياد وافية . وهو ظاهر كلامه في الوجيز ، وغيره . وهو مقتضى كلام الخرقي . وقدمه في المحرر ، والنظم ، والرعايتين ، والحاوي الصغير . [ ص: 186 ] والوجه الثاني : يلزمه من دراهم البلد ، وهو المذهب . وهو مقتضى كلام ابن الزاغوني . قلت : وهو الصواب . قال المصنف ، والشارح : وهذا أولى . وصححه في التصحيح ، والتلخيص . وقدمه في الكافي ، وشرح ابن رزين . وفي المغني ، والشرح : إن فسر إقراره بسكة دون سكة البلد ، وتساويا وزنا : فاحتمالان . وشرط القاضي فيما إذا قال " صغارا " أن يكون للناس دراهم صغار ، وإلا لم يسمع منه . ويأتي قريبا .

التالي السابق


الخدمات العلمية