صفحة جزء
قوله ( وإن خلف ابنين ومائتين فادعى رجل مائة دينا على الميت فصدقه أحد الابنين ، وأنكر الآخر : لزم المقر نصفها ، إلا أن يكون عدلا فيحلف الغريم مع شهادته ويأخذ مائة ، وتكون المائة الباقية بين الابنين ) تقدم ذلك في آخر " كتاب الإقرار " عند قول المصنف " وإن أقر الورثة على موروثهم بدين : لزمهم قضاؤه من التركة " قوله ( وإن خلف ابنين وعبدين متساويي القيمة لا يملك غيرهما فقال أحد الابنين " أبي أعتق هذا في مرضه " فقال الآخر " بل أعتق هذا الآخر " عتق من كل واحد ثلثه وصار لكل ابن سدس الذي أقر بعتقه ونصف العبد الآخر وإن قال أحدهما " أبي أعتق هذا " وقال الآخر " أبي أعتق أحدهما ، لا أدري من منهما ؟ أقرع بينهما فإن وقعت القرعة على الذي اعترف الابن بعتقه : عتق منه ثلثاه إن لم يجيزا عتقه كاملا وإن وقعت على الآخر : كان حكمه حكم ما لو عين العتق في العبد الثاني سواء ) قال الشارح : هذه المسألة محمولة على أن العتق كان في مرض الموت المخوف أو بالوصية ، وهو كما قال [ ص: 203 ] وقوة كلام المصنف : تعطي ذلك من قوله " عتق من كل واحد ثلثه " وهذه الأحكام صحيحة لا أعلم فيها خلافا لكن لو رجع الابن الذي جهل عين المعتق وقال " قد عرفته قبل القرعة " فهو كما لو عينه ابتداء من غير جهل وإن كان بعد القرعة ، فوافقها تعيينه : لم يتغير الحكم وإن خالفها : عتق من الذي عينه ثلثه بتعيينه فإن عين الذي عينه أخوه : عتق ثلثاه وإن عين الآخر : عتق منه ثلثه وهل يبطل العتق في الذي عتق بالقرعة ؟ على وجهين وأطلقهما في المغني ، والشرح ، وشرح الوجيز

التالي السابق


الخدمات العلمية