صفحة جزء
القسم الرابع

" المجتهد في مسائل ، أو مسألة " ، وليس له الفتوى في غيرها ، وأما فيها ، فالأظهر : جوازه ، ويحتمل المنع ; لأنه مظنة القصور والتقصير ، قاله في آداب المفتي والمستفتي ، قلت : المذهب الأول ، قال ابن مفلح في أصوله : يتجزأ الاجتهاد عند أصحابنا وغيرهم ، وجزم به الأمدي ، خلافا لبعضهم ، وذكر بعض أصحابنا مثله ، وذكر أيضا : قولا يتجزأ في باب ، لا مسألة . انتهى . وقد تقدم ذلك في أواخر " كتاب القضاء " ، فهذه أقسام المجتهد ، ذكرها ابن حمدان في آداب المفتي والمستفتي [ ص: 266 ]

فصل

قال ابن حمدان في آداب المفتي : قول أصحابنا وغيرهم " المذهب كذا " قد يكون بنص الإمام ، أو " بإيمائه ، أو بتخريجهم ذلك واستنباطهم إياه من قوله ، أو تعليله ، وقولهم " على الأصح " أو " الصحيح " أو " الظاهر " أو " الأظهر " أو " المشهور " أو " الأشهر " أو " الأقوى " أو " الأقيس " فقد يكون عن الإمام رضي الله عنه ، أو عن بعض أصحابه ، ثم " الأصح " عن الإمام رضي الله عنه ، أو الأصحاب : قد يكون شهرة ، وقد يكون نقلا ، وقد يكون دليلا ، أو عند القائل ، وكذا القول في " الأشهر " و " الأظهر " و " الأولى " و " الأقيس " ونحو ذلك ، وقولهم " وقيل " فإنه قد يكون رواية بالإيماء ، أو وجها ، أو تخريجا ، أو احتمالا ، ثم " الرواية " قد تكون نصا ، أو إيماء ، أو تخريجا من الأصحاب ، واختلاف الأصحاب في ذلك ونحوه كثير ، لا طائل فيه ، و " الأوجه " تؤخذ غالبا من نص لفظ الإمام رضي الله عنه ومسائله المتشابهة ، وإيمائه ، وتعليله . انتهى . قلت : قد تقدم ذلك في مأخذ الأوجه ، وتقدم أكثر هذه العبارات والمصطلحات في الخطبة .

التالي السابق


الخدمات العلمية