صفحة جزء
قوله ( فإن صلى ثم أقيمت الصلاة وهو في المسجد استحب له إعادتها ) وكذا لو جاء مسجدا في غير وقت نهي ، ولم يقصده للإعادة ، وأقيمت هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الوجيز ، والمحرر ، وغيرهما وقدمه [ ص: 218 ] في الفروع ، والرعايتين ، والحاويين ، والفائق ، والحواشي ، وغيرهم ، ولو كان صلى جماعة ، وهو من المفردات ، وقال في الهداية ، والمستوعب ، وغيرهما : استحب إعادتها مع إمام الحي واختار الشيخ تقي الدين لا يعيدها من بالمسجد وغيره بلا سبب قال في الفروع : وهو ظاهر كلام بعضهم ، وعنه تجب الإعادة ، وعنه تجب مع إمام الحي وأطلقهما ابن تميم قوله إلا ( المغرب ) الصحيح من المذهب : أنه لا يستحب إعادة المغرب ، وعليه جماهير الأصحاب ، وعنه يعيدها صححها ابن عقيل ، وابن حمدان في الرعاية وقطع به في التسهيل .

فعليها يشفعها برابعة على الصحيح يقرأ فيها بالحمد وسورة كالتطوع نص عليه في رواية أبي داود ، وقيل : لا يشفعها قال في الفائق : وهو المختار فعلى القول بأنه يشفعها : لو لم يفعل انبنى على صحة التطوع بوتر . على ما تقدم ، قاله في الفروع وغيره . فائدتان : إحداهما : حيث قلنا : يعيد فالأولى فرض نص عليه . كإعادتها منفردا لا أعلم فيه خلافا في المذهب ، وينوي المعادة نفلا ثم وجدت الشيخ تقي الدين في الفتاوى المصرية قال : وإذا صلى مع الجماعة نوى بالثانية معادة ، وكانت الأولى فرضا ، والثانية نفلا ، على الصحيح ، وقيل : الفرض أكملهما ، وقيل : ذلك إلى الله . انتهى . فيحتمل أنه أراد أن القولين الأخيرين للعلماء ، ويحتمل أنه أراد أنهما في المذهب .

التالي السابق


الخدمات العلمية