صفحة جزء
ومنها : لا يجب غسل ما أمكن من داخل فرج ثيب في نجاسة وجنابة على الصحيح من المذهب نص عليه ، اختاره المجد وحفيده وغيرهما ، وقدمه ابن تميم ، وابن عبيدان ، ومجمع البحرين ، والفائق . وقيل : يجب اختاره القاضي . وأطلقهما في الفروع ، والرعاية الكبرى . ويأتي ذلك أيضا في آخر الغسل . فعلى الأول : لا تدخل يدها وإصبعها ، بل تغسل ما ظهر .

نقل أبو جعفر : إذا اغتسلت فلا تدخل يدها في فرجها . قال القاضي في الخلاف : أراد أحمد ما غمض في الفرج ، لأن المشقة تلحق به . قال ابن عقيل وغيره : هو في حكم الباطن . وقال أبو المعالي ، وصاحب الرعاية وغيرهما : هو في حكم الظاهر .

وذكره في المطلع عن أصحابنا . واختلف كلام القاضي . قال في الفروع : وعلى ذلك يخرج : إذا خرج ما احتشته ببلل : هل ينقض أم لا ؟ قال في الرعاية : [ ص: 109 ] لا ينقض ; لأنه في حكم الظاهر . وقال أبو المعالي : إن ابتل ولم يخرج من مكانه ، فإن كان بين الشفرين نقض ، وإن كان داخلا لم ينقض . قال في الفروع : ويخرج على ذلك أيضا فساد الصوم بدخول إصبعها أو حيض إليه ، والوجهان المتقدمان في حشفة الأقلف في وجوب غسلها ، وذكر بعضهم أن حكم طرف الغلفة كرأس الذكر ، وقيل : حشفة الأقلف المفتوق أظهر ، قاله في الرعاية . ومنها : الدبر في حكم الباطن .

لإفساد الصوم بنحو الحقنة ، ولا يجب غسل نجاسته . ومنها : الصحيح من المذهب أن أثر الاستجمار نجس ، يعفى عن يسيره . وعليه جماهير الأصحاب .

وجزم به في المستوعب وغيره ، وقدمه في الفروع وغيره .

قال ابن عبيدان : هذا اختيار أكثر الأصحاب ، وعنه طاهر ، اختاره جماعة ، منهم ابن حامد [ وابن رزين ] ويأتي ذلك في باب إزالة النجاسة عند قوله " ولا يعفى عن يسير شيء من النجاسات إلا الدم وما تولد منه من القيح والصديد ، وأثر الاستنجاء " .

التالي السابق


الخدمات العلمية