صفحة جزء
( أو دخل حلقه غبار أو ذباب أو دخان ) ولو ذاكرا استحسانا لعدم إمكان التحرز عنه ، ومفاده أنه لو أدخل حلقه الدخان أفطر أي دخان كان ولو عودا أو عنبرا له ذاكرا لإمكان التحرز عنه فليتنبه له كما بسطه الشرنبلالي .


( قوله : استحسانا ) وفي القياس يفسد أي بدخول الذباب لوصول المفطر إلى جوفه وإن كان لا يتغذى به كالتراب والحصاد هداية ( قوله : لعدم إمكان التحرز عنه ) فأشبه الغبار والدخان لدخولهما من الأنف إذا أطبق الفم كما في الفتح ، وهذا يفيد أنه إذا وجد بدا من تعاطي ما يدخل غباره في حلقه أفسد لو فعل شرنبلالية ( قوله : ومفاده ) أي مفاد قوله دخل أي بنفسه بلا صنع منه ( قوله : أنه لو أدخل حلقه الدخان ) أي بأي صورة كان الإدخال ، حتى لو تبخر ببخور وآواه إلى نفسه واشتمه ذاكرا لصومه أفطر لإمكان التحرز عنه وهذا مما يغفل عنه كثير من الناس ، ولا يتوهم أنه كشم الورد ومائه والمسك لوضوح الفرق بين هواء تطيب بريح المسك وشبهه وبين جوهر دخان وصل إلى جوفه بفعله إمداد وبه علم حكم شرب الدخان ونظمه الشرنبلالي في شرحه على الوهبانية بقوله : ويمنع من بيع الدخان وشربه وشاربه في الصوم لا شك يفطر     ويلزمه التكفير لو ظن نافعا
كذا دافعا شهوات بطن فقرروا .

التالي السابق


الخدمات العلمية