صفحة جزء
( ويتولى طرفي النكاح واحد ) بإيجاب يقوم مقام القبول في خمس صور كأن كان وليا أو وكيلا من الجانبين أو أصيلا من جانب [ ص: 97 ] ووكيلا أو وليا من آخر ، أو وليا من جانب وكيلا من آخر كزوجت بنتي من موكلي ( ليس ) ذلك الواحد ( بفضولي ) ولو ( من جانب ) وإن تكلم بكلامين على الراجح لأن قبوله غير معتبر شرعا لما تقرر أن الإيجاب لا يتوقف على قبول غائب


( قوله يقوم مقام القبول ) كقوله مثلا : زوجت فلانة من نفسي ، فإنه يتضمن الشطرين ، فلا يحتاج إلى القبول بعده وقيل يشترط ذكر لفظ هو أصيل فيه كتزوجت فلانة بخلاف ما هو نائب فيه كزوجتها من نفسي وكلام الهداية صريح في خلافه كما في البحر عن الفتح ( قوله وليا أو وكيلا من الجانبين ) كزوجت ابني بنت أخي أو زوجت موكلي فلانا موكلتي فلانة قال ط : ويكفي شاهدان على وكالته ، ووكالتها وعلى العقد لأن [ ص: 97 ] الشاهد يتحمل الشهادات العديدة . ا هـ . وقدمنا أن الشهادة على الوكالة لا تلزم إلا عند الجحود ( قوله ووكيلا أو وليا من آخر ) كما لو وكلته امرأة أن يزوجها من نفسه ، أو كانت له بنت عم صغيرة لا ولي لها أقرب منه فقال تزوجت موكلتي أو بنت عمي ( قوله كزوجت بنتي من موكلي ) مثال للصورة الخامسة ، ولا بد من التعريف بالاسم والنسب وإنما لم يذكره لأنه مر بيانه ( قوله ليس ذلك الواحد ) أي المتولي للطرفين بفضولي كما في الخمس المارة .

( قوله ولو من جانب ) أي سواء كان فضوليا من جانب واحد ، أو من جانبين أي جانب الزوج والزوجة فإذا كان فضوليا منهما أو كان فضوليا من أحدهما ، وكان من الآخر أصيلا أو وكيلا أو وليا ففي هذه الأربع لا يتوقف بل يبطل عندهما خلافا للثاني ، حيث قال إنه يتوقف على قبول الغائب ، كما يتوقف اتفاقا لو قبل عنه فضولي آخر والخمسة السابقة نافذة اتفاقا ، وبقي صورة عاشرة عقلية وهي الأصيل من الجانبين لم يذكرها لاستحالتها ( قوله وإن تكلم بكلامين ) أي بإيجاب وقبول كزوجت فلانا وقبلت عنه ، وهذه مبالغة على المفهوم وهو أن الواحد لا يتولى طرفي النكاح عندهما إذا كان فضوليا ، ولو من جانب سواء تكلم بكلام واحد أو بكلامين ، خلافا لما في حواشي الهداية وشرح الكافي من أنه يبطل عندهما إذا تكلم بكلام واحد أما لو تكلم بكلامين فإنه لا يبطل ، بل يتوقف على قبول الغائب اتفاقا ورده في الفتح بأن الحق خلافه ، وأنه لا وجود لهذا القيد في كلام أصحاب المذهب وإنما المنقول أن الفضولي الواحد لا يتولى الطرفين عندهما ، وهو مطلق ( قوله لأن قبوله ) أي الفضولي المتولي الطرفين ( قوله لما تقرر إلخ ) حاصله : أن الإيجاب لما صدر من الفضولي وليس له قابل في المجلس ولو فضوليا آخر صدر باطلا غير متوقف على قبول الغائب ، فلا يفيد قبول العاقد بعده ولم يخرج بذلك عن كونه فضوليا من الجانبين قال في الفتح : إن كون كلامي الواحد عقدا تاما هو أثر كونه مأمورا من الطرفين أو من طرف وله ولاية الطرف الآخر

التالي السابق


الخدمات العلمية