صفحة جزء
( والإذن في العزل ) وهو الإنزال خارج الفرج ( لمولى الأمة لا لها ) لأن الولد حقه ، وهو يفيد التقييد بالبالغة وكذا الحرة نهر .


مطلب في حكم العزل

( قوله والإذن في العزل ) أي عزل زوج الأمة .

( قوله وهو الإنزال خارج الفرج ) أي بعد النزع منه لا مطلقا فقد قال في المصباح : فائدة المجامع إن أمنى في الفرج الذي ابتدأ الجماع فيه قيل أمناه وألقى ماءه ، وإن لم ينزل فإن كان لإعياء وفتور قيل أكسل وأقحط وفهر ; وإن نزع وأمنى خارج الفرج قيل عزل وإن أولج في فرج آخر فأمنى فيه قيل فهر فهرا من باب منع ونهي عن ذلك . وإن أمنى قبل أن يجامع فهو الزملق بضم الزاي وفتح الميم المشددة وكسر اللام ( قوله لمولى الأمة ) ولو مدبرة أو أم ولد ، وهذا هو ظاهر الرواية عن الثلاثة لأن حقها في الوطء قد تأدى بالجماع . وأما سفح الماء ففائدته الولد والحق فيه للمولى فاعتبر إذنه في إسقاطه فإذا أذن فلا كراهة في العزل عند عامة العلماء وهو الصحيح ; وبذلك تضافرت الأخبار .

وفي الفتح : وفي بعض أجوبة المشايخ الكراهة ، وفي بعض عدمها نهر ، وعنهما أن الإذن لها . وفي القهستاني أن للسيد العزل عن أمته بلا خلاف وكذا لزوج الحرة بإذنها وهل للأب أو الجد الإذن في أمة الصغير ؟ في حاشية أبي السعود عن شرح الحموي نعم قال ط : وفيه أنه لا مصلحة للصبي فيه لأنه لو جاء ولد يكون رقيقا له إلا أن يقال أنه متوهم . ا هـ . وفيه أنه لو لم يعتبر التوهم هنا لما توقف على إذن المولى تأمل .

( قوله وهو ) أي التعليل المذكور يفيد التقييد : أي تقييد احتياجه إلى الإذن بالبالغة وكذا الحرة بتقييد احتياجه بالبالغة ، إذ غير البالغة لا ولد لها قال الرحمتي : وكالبالغة المراهقة إذ يمكن بلوغها وحبلها ا هـ ومفاد التعليل أيضا أن زوج الأم لو شرط حرية الأولاد لا يتوقف العزل على إذن المولى كما بحثه السيد أبو السعود .

التالي السابق


الخدمات العلمية