صفحة جزء
( وإذا ) ( أسلم أحد الزوجين المجوسيين أو امرأة الكتابي عرض الإسلام على الآخر ، فإن أسلم ) فيها ( وإلا ) بأن أبى [ ص: 189 ] أو سكت ( فرق بينهما ، ولو كان ) الزوج ( صبيا مميزا ) اتفاقا على الأصح ( والصبية كالصبي ) فيما ذكر والأصل أن كل من صح منه الإسلام إذا أتى به صح منه الإباء إذا عرض عليه


( قوله وإذا أسلم أحد الزوجين إلخ ) حاصل صور إسلام أحدهما على اثنين وثلاثين ; لأنهما إما أن يكونا كتابيين أو مجوسيين ، أو الزوج كتابي وهي مجوسية أو بالعكس . وعلى كل فالمسلم إما الزوج أو الزوجة ، وفي كل من الثمانية إما أن يكونا في دارنا أو في دار الحرب أو الزوج فقط في دارنا أو بالعكس ، أفاده في البحر . وفيه أيضا قيد بالإسلام لأن النصرانية إذا تهودت أو عكسه لا يلتفت إليهم لأن الكفر كله ملة واحدة ; وكذا لو تمجست زوجة النصراني فهما على نكاحهما كما لو كانت مجوسية في الابتداء ا هـ والمراد بالمجوسي من ليس له كتاب سماوي ، فيشمل الوثني والدهري .

وأراد المصنف بالزوجين المجتمعين في دار الإسلام ; وسيأتي محترزه في قوله ولو أسلم أحدهما ثمة إلخ ( قوله أو امرأة الكتابي ) أما إذا أسلم زوج الكتابية فإن النكاح يبقى [ ص: 189 ] كما يأتي متنا ( قوله أو سكت ) غير أنه في هذه الحالة يكرر عليه العرض ثلاثا احتياطا ، كذا في المبسوط نهر ( قوله فرق بينهما ) وما لم يفرق القاضي فهي زوجته ، حتى لو مات الزوج قبل أن تسلم امرأته الكافرة وجب لها المهر : أي كماله وإن لم يدخل بها لأن النكاح كان قائما ويتقرر بالموت فتح ، وإنما لم يتوارثا لمانع الكفر ( قوله صبيا مميزا ) أي يعقل الأديان ، لأن ردته معتبرة فكذا إباؤه فتح . قال في أحكام الصغار : والمعتوه كالصبي العاقل . ا هـ . ( قوله على الأصح ) وقيل لا يعتبر إباؤه عند أبي يوسف كما لا تعتبر ردته عنده فتح ( قوله فيما ذكر ) أي من حكم الإسلام والإباء والسكوت .

التالي السابق


الخدمات العلمية