صفحة جزء
[ فائدة ] : يشترط في قبولها علمها بمعناه لأنه معاوضة ، بخلاف طلاق وعتاق وتدبير لأنه إسقاط والإسقاط يصح مع الجهل ( وطرف العبد في العتاق ) على مال ( كطرفها في الطلاق ، و ) الخلع ( يكون بلفظ البيع والشراء والطلاق والمبارأة ) كبعت نفسك ، أو طلاقك ، أو طلقتك على كذا أو بارأتك : أي فارقتك وقبلت المرأة .


( قوله : يشترط إلخ ) فلو لقنها : اختلعت منك بالمهر ونفقة العدة بالعربية وهي لا تعلم معناه ، أو لقنها أبرأتك من نفقة العدة الأصح أنه لا يصح لأن التفويض كالتوكيل لا يتم إلا بعلم الوكيل ، والإبراء عن نفقة العدة والمهر وإن كان إسقاطا لكنه إسقاط يحتمل الفسخ فصار فيه شبهة البيع ، والبيع وكل المعاوضات لا بد فيها من العلم ، وهذه الصورة كثيرا ما تقع فتح .

قلت : الظاهر أن المراد يصح الخلع ولا يلزم البدل لأن جهلها بمعناه عذر في عدم سقوط حقها ، ولا يلزم منه عدم طلاقها إذا قبل فتأمل ، هذا ، وعامة نساء زماننا لا يعرفون موجب الخلع أنه مسقط للحقوق ، فإذا طلبت منه أن يخلعها فقال خالعتك ورضيت فهل يسقط مهرها بمجرد ذلك أم لا ، لم أر من صرح به ، ومقتضى ما ذكروه في سقوط خيار البلوغ أنها لا تعذر بالجهل وسيأتي في الشركة أن المفاوضة لا تصح إلا بلفظ المفاوضة وإن لم يعرفا معناها فتأمل ( قوله : يصح مع الجهل ) أي قضاء فقط كما قدمه في باب الطلاق رحمتي ( قوله : وطرف العبد إلخ ) أي جانبه . قال في النقاية وشرحها للقهستاني : والعبد والأمة في العتق بمنزلتها : أي المرأة في الخلع فالمولى بمنزلته حتى إنه إذا قال العبد للمولى : اشتريت نفسي منك بكذا كان له الرجوع قبل دخول المولى له . وإذا قال المولى بعت نفسك منك بكذا ليس له الرجوع ، وقس عليه شرط الخيار والاقتصار على المجلس . ا هـ . ط . وحاصله أن العتق بمال معاوضة من جانب العبد كالخلع في جانب المرأة فتعتبر من جانبه أحكام المعاوضات ، بخلاف جانب المولى فإنه بمنزلة الزوج فتنعكس فيه تلك الأحكام ( قوله : كطرفها في الطلاق ) أي في الخلع لأن الكلام فيه وأطلقه عليه لأنه طلاق بالكناية تأمل .

مطلب ألفاظ الخلع خمسة .

( قوله : والخلع يكون إلخ ) في الجوهرة : ألفاظ خمسة : خالعتك ، باينتك ، بارأتك ، فارقتك ، طلقي نفسك على ألف ا هـ ويزاد عليه ما ذكره المصنف من لفظ البيع والشراء ( قوله : كبعت نفسك ) تقدم عن الصغرى تصحيح أنه مسقط للحقوق ( قوله : أو طلاقك ) في البحر : ولو قال بعت منك طلاقك بمهرك فقالت : طلقت نفسي بانت منه بمهرها بمنزلة قولها اشتريت ، وقيل يقع رجعيا ، والأول أصح . ولو قال بعت منك تطليقة فقالت اشتريت يقع رجعيا مجانا لأنه صريح ا هـ وقيد الثانية في الخانية بما إذا لم يذكر البدل ، ثم قال : ولو قال بعت نفسك منك ، فقالت : اشتريت يقع طلاق بائن لأن بيع الطلاق تمليك الطلاق ، فإذا لم يذكر البدل يصير كأنه قال طلقتك فيكون رجعيا . أما بيع نفسها ; تمليك النفس من المرأة وملك النفس لا يحصل إلا بالبائن فيكون بائنا ا هـ فأفاد أن بعت منك تطليقة بكذا يقع به البائن أيضا ( قوله : أو طلقتك على كذا ) هذا مبني على أن الطلاق على مال مسقط للمهر وهو خلاف المعتمد كما سيأتي ح أي لما مر أن المراد الخلع المسقط للحقوق والطلاق على مال ليس منه .

التالي السابق


الخدمات العلمية