صفحة جزء
( حلف لا يكلمه مليا أو طويلا إن نوى شيئا فذاك وإلا فعلى شهر ويوم ) كذا في البحر عن الظهيرية ، وفي النهر عن السراج [ ص: 839 ] على شهر كذا وكذا يوما أحد عشر وبالواو أحد وعشرون وبضعة عشر ثلاثة عشر .


( قوله كذا في البحر عن الظهيرية ) ومثله في الخانية ( قوله وفي النهر عن السراج إلخ ) ذكر ذلك في النهر عند قول الكنز الحين والزمان ومنكرهما ستة أشهر حيث قال وفي السراج : لا أكلمه مليا فهذا على شهر إلا أن ينوي غير ذلك ، ولو قال : لأهجرنك مليا فهو على شهر فصاعدا ، وإن نوى أقل من ذلك لم يدين في القضاء ا هـ فافهم " وفي بعض نسخ النهر فهو على ستة أشهر في الموضعين ، وما نقله الشارح : موافق للنسخة الأولى . وعبارة النهر هنا وقياس ما مر أن يكون على شهر أيضا أي قياس ما ذكره في البعيد والآجل فإن مليا وطويلا في معناهما وكان صاحب النهر نسي ما قدمه عن السراج بدليل عدوله إلى القياس وإلا فكان المناسب أن يقول : وقدمنا عن السراج أنه يكون على شهر أيضا إلا أن تكون النسخة ستة أشهر . هذا وقول السراج لم يدين في القضاء يؤيد بحث البحر المار آنفا تأمل .

[ ص: 839 ] تنبيه ]

في المغرب : الملي من النهار الساعة الطويلة . وعن أبي علي الفارسي الملي المتسع وقيل في قوله تعالى - { واهجرني مليا } - أي دهرا طويلا عن الحسن ومجاهد وسعيد بن جبير ، والتركيب دال على السعة والطول . ا هـ .

قلت : يمكن أن يكون مأخذ تركيبه وجها لزيادة مدته على البعيد والآجل فلذا في الظهيرية والخانية بأنه شهر ويوم وتبعهما المصنف ، وأما على نسخة ستة أشهر فباعتبار أنه اسم لزمان طويل والزمان ستة أشهر تأمل ( قوله أحد عشر ) لأنه أقل عدد مركب بدون عطف ، وأما بالعطف نحو كذا وكذا فأقل عدد نظيره أحد وعشرون ( قوله ثلاثة عشر ) لأن البضع بالكسر ما بين الثلاثة إلى العشرة ، وقيل إلى التسع كما في المصباح لكن صريح ما في الشرح أن الثلاثة داخلة وما في المصباح يخالفه تأمل .

التالي السابق


الخدمات العلمية