صفحة جزء
( ويكون بقول أو فعل ، أما القول فالإيجاب والقبول ) وهما ركنه


( قوله : ويكون ) أي البيع منح ، والأظهر إرجاع الضمير إلى قوله على وجه مخصوص ، فهو بيان له وإلا كان تكرارا تأمل .

( قوله : وهما ركنه ) ظاهره أن الضمير للإيجاب والقبول ، ويحتمل إرجاعه للقول والفعل كما يفيده قول البحر . وفي البدائع : ركنه المبادلة المذكورة ، وهو معنى ما في الفتح من أن ركنه الإيجاب والقبول الدالان على التبادل أو ما يقوم مقامهما من التعاطي ، فركنه الفعل الدال على الرضا بتبادل الملكين من قول أو فعل . ا هـ . وأراد بالفعل أولا ما يشمل فعل اللسان ، وبالفعل ثانيا غيره ، وقوله : الدال على الرضا : أي بالنظر إلى ذاته وإن كان ثم ما ينافي الرضا كإكراه ، وظاهر كلام المصنف أن الإيجاب والقبول غير البيع مع أن ركن الشيء عينه ، وإذا أرجعنا الضمير في قوله : ويكون إلى قوله على وجه مخصوص لا يرد ذلك ، وكذا إذا أريد بالبيع حكمه وهو الملك ، وهاهنا أبحاث رائقة مذكورة في النهر .

التالي السابق


الخدمات العلمية