صفحة جزء
( والمرأة تقضي في غير حد وقود وإن أثم المولي لها ) لخبر البخاري { لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة } ( وتصلح ناظرة ) لوقف ( ووصية ) ليتيم ( وشاهدة ) فتح فيصح تقريرها في النظر والشهادة في الأوقاف ولو بلا شرط واقف بحر قال : وقد أفتيت فيمن شرط الشهادة في وقفه لفلان ثم لولده فمات وترك بنتا أنها تستحق وظيفة الشهادة وفي الأشباه من أحكام الأنثى [ ص: 441 ] اختار في المسايرة جواز كونها نبية لا رسولة لبناء حالهن على الستر .


مطلب في جعل المرأة شاهدة في الوقف ( قوله : في غير حد وقود ) لأنها لا تصلح شهادة فيهما فلا تصلح حاكمة .

( قوله ولو بلا شرط واقف ) أما إذا شرط الواقف فلا شك فيه لأنها أهل للشهادة وأما بدون شرطه الناص عليها كما في صورة الحادثة التي ذكرها ففيه نزاع فقد رده في النهر بأن قوله ثم لولده لا يشمل الأنثى لأن عرف الواقفين مراعى ، ولم يتفق تقرير أنثى شاهدة وفي وقف في زمن ما فيما علمنا فوجب صرف ألفاظه إلى ما تعارفوه وهو الشاهد الكامل إلى آخر كلامه ، ونقل الحموي مثله عن المقدسي ، ثم نقل عن بعضهم أن هذا لا يمنع كونها أهلا للشهادة وقول الأصحاب بجواز شهادتها وقضائها في غير حد وقود صريح في صحة تقريرها في الأوقاف ا هـ . قلت : لا يخفى ما فيه فإن الكلام ليس في أهليتها بل في دخولها في كلام الواقف المبني على المتعارف .

مطلب لا يصح تقرير المرأة في وظيفة الإمامة .

[ تنبيه ] وأما تقريرها في نحو وظيفة الإمام فلا شك في عدم صحته لعدم أهليتها خلافا لما زعمه بعض الجهلة أنه يصح وتستنيب ، لأن صحة التقرير يعتمد وجود الأهلية ، وجواز الاستنابة فرع صحة التقرير ا هـ أبو السعود .

مطلب لا يصح تولية السلطان مدرسا ليس بأهل وفي الأشباه : وإذا ولى السلطان مدرسا ليس بأهل لم تصح توليته لأن فعله مقيد بالمصلحة ولا مصلحة في تولية [ ص: 441 ] غير الأهل ، وإذا عزل الأهل لم ينعزل وفي [ معيد النعم ، ومبيد النقم ] المدرس إذا لم يكن صالحا للتدريس لم يحل له تناول المعلوم ا هـ والذي يظهر في تعريف أهلية التدريس أنها بمعرفة منطوق الكلام ، ومفهومه وبمعرفة المفاهيم ، وأن يكون له سابقة اشتغال على المشايخ ، بحيث صار يعرف الاصطلاحات ، ويقدر على أخذ المسائل من الكتب وأن يكون له قدرة على أن يسأل ويجيب إذا سئل ويتوقف ذلك على سابقة اشتغال في النحو والصرف بحيث صار يعرف الفاعل من المفعول وغير ذلك ، وإذا قرأ لا يلحن وإذا قرأ لاحن بحضرته رد عليه ا هـ ، مختصرا ط .

مطلب في توجيه الوظائف للابن ولو صغيرا

قلت : ومقتضاه أنه إذا مات الإمام أو المدرس لا يصح توجيه وظيفته على ابنه الصغير وقدمنا في الجهاد في آخر فصل الجزية عن العلامة البيري بعد كلام نقله إلى أن قال أقول هذا مؤيد لما هو عرف الحرمين الشريفين ومصر والروم ومن غير نكير من إبقاء أبناء الميت ولو كانوا صغارا على وظائف آبائهم من إمامة وخطابة وغير ذلك عرفا مرضيا لأن فيه إحياء خلف العلماء ومساعدتهم على بذل الجهد في الاشتغال بالعلم وقد أفتى بجواز ذلك طائفة من أكابر الفضلاء الذين يعول على إفتائهم ا هـ وقيدنا ذلك هناك بما إذا اشتغل الابن بالعلم أما لو تركه وكبر وهو جاهل ، فإنه يعزل وتعطى الوظيفة الأهل لفوات العلة ، وقدمنا في الوقف أنه لا يصح جعل الصبي الصغير ناظرا على وقف فراجع ما حررناه في الموضعين .

( قوله اختار ) أي الكمال في المسايرة هي رسالة في علم الكلام ساير بها عقيدة الغزالي ط .

( قوله لبناء حالهن على الستر ) أي والرسول يحتاج إلى مخالطة الذكور بالتعليم وإقامة الحجج عليهم وغير ذلك مما لا يكون إلا من الذكور والجواز لا يقتضي الوقوع قال في بدء الأمالي .


وما كانت نبيا قط أنثى

ط .

التالي السابق


الخدمات العلمية