صفحة جزء
( وفي صحة صلح عن تركة مجهولة ) أعيانها ولا دين فيها ( على مكيل أو موزون ) متعلق بصلح ( اختلاف ) والصحيح الصحة زيلعي لعدم اعتبار شبهة الشبهة ، وقال ابن الكمال : إن في التركة جنس بدل الصلح لم يجز وإلا جاز وإن لم يدر فعلى الاختلاف ( ولو ) التركة ( مجهولة وهي غير مكيل أو موزون في يد البقية ) من الورثة ( صح في الأصح ) لأنها لا تفضي إلى المنازعة لقيامها في يدهم حتى لو كانت في يد المصالح أو بعضها لم يجز ما لم يعلم جميع ما في يده للحاجة إلى التسليم ابن ملك .


( قوله : شبهة الشبهة ) لأنه يحتمل أن لا يكون في التركة من جنسه ، ويحتمل أن يكون ، وإذا كان فيها يحتمل أن يكون الذي وقع عليه الصلح أكثر ، وإن احتمل أن يكون مثله أو دونه ، وهو احتمال الاحتمال ، فنزل إلى شبهة الشبهة ، وهي غير معتبرة ( قوله : يدر ) بالبناء للمفعول ( قوله أو موزون ) أي ولا دين فيها ووقع الصلح على مكيل وموزون إتقاني ( قوله في الأصح ) وقيل : لا يجوز ; لأنه بيع المجهول لأن المصالح باع نصيبه من التركة ، وهو مجهول بما أخذ من المكيل والموزون إتقاني .

[ خاتمة ] .

التهايؤ أي تناوب الشريكين في دابتين - غلة أو ركوبا - مختص جوازه بالصلح عند أبي حنيفة لا الجبر ، وجائز في دابة - غلة أو ركوبا - بالصلح فاسد في غلتي عبدين عنده لو جبرا درر البحار وفي شرحه غرر الأفكار .

ثم اعلم أن التهايؤ جبرا في غلة عبد أو دابة لا يجوز اتفاقا للتفاوت وفي خدمة عبد أو عبدين جاز اتفاقا لعدم التفاوت ظاهرا ولقلته ، وفي غلة دار أو دارين أو سكنى دار أو دارين جاز اتفاقا لإمكان المعادلة لأن التغير لا يميل إلى العقار ظاهرا ، وأن التهايؤ صلحا جائز في جميع الصور كما جوز أبو حنيفة أيضا قسمة الرقيق صلحا ا هـ .

التالي السابق


الخدمات العلمية