صفحة جزء
وفي الأشباه : هبة المشغول لا تجوز إلا إذا وهب الأب لطفله .

قلت : وكذا الدار المعارة والتي وهبتها لزوجها على المذهب لأن المرأة ومتاعها في يد الزوج فصح التسليم وقد غيرت بيت الوهبانية فقلت : [ ص: 692 ] ومن وهبت للزوج دارا لها بها متاع وهم فيها تصح المحرر وفي الجوهرة ، وحيلة هبة المشغول أن يودع الشاغل أولا عند الموهوب له ثم يسلمه الدار مثلا فتصح لشغلها بمتاع في يده ( في ) متعلق بتتم ( محوز ) مفرغ ( مقسوم ومشاع لا ) يبقى منتفعا به بعد أن ( يقسم ) كبيت وحمام صغيرين لأنها ( لا ) تتم بالقبض ( فيما يقسم ولو ) وهبه ( لشريكه ) أو لأجنبي لعدم تصور القبض الكامل كما في عامة الكتب فكان هو المذهب وفي الصيرفية عن العتابي وقيل : يجوز لشريكه ، وهو المختار ( فإن قسمه وسلمه صح ) لزوال المانع


( قوله : إلا إذا وهب ) كأن وهبه دارا ، والأب ساكنها أو له فيها متاع لأنها مشغولة بمتاع القابض وهو مخالف لما في الخانية فقد جزم أولا بأنه لا تجوز ثم قال وعن أبي حنيفة في المجرد تجوز ويصير قابضا لابنه تأمل ، ( قوله : وكذا الدار ) مستدرك بأن الشغل هنا بغير ملك الواهب والمراد شغله بملكه ( قوله : المعارة ) أي لو وهب طفله دارا يسكن فيها قوم بغير أجر جاز ويصير قابضا لابنه ، لا لو كان [ ص: 692 ] بأجر كذا نقل عن الخانية ( قوله : تصح المحرر ) وكان أصله وهم فيها فقولان يزبر بضم الميم من " هم " لأجل الوزن ( قوله مفرغ ) تفسير لمحوز واحترز به عن هبة التمر على النخل ونحوه لما سيأتي درر ( قوله بعد أن يقسم ) ويشترط في صحة هبة المشاع الذي لا يحتملها أن يكون قدرا معلوما حتى لو وهب نصيبه من عبد ولم يعلمه به لم يجز ، لأنها جهالة توجب المنازعة بحر وانظر ما كتبناه عليه ( قوله وحمام ) فيه أن الحمام مما لا يقسم مطلقا ح كذا في الهامش ( قوله في عامة الكتب ) وصرح به الزيلعي وصاحب البحر منح ( قوله : هو المذهب ) راجع لمسألة الشريك كما في المنح ( قوله : وهو المختار ) قال الرملي : وجد بخط المؤلف يعني صاحب المنح بإزاء هذا ما صورته ، ولا يخفى عليك أنه اختلاف المشهور ( قوله : فإن قسمه ) أي الواهب بنفسه ، أو نائبه ، أو أمر الموهوب له بأن يقسم مع شريكه كل ذلك تتم به الهبة كما هو ظاهر لمن عنده أدنى فقه تأمل ، رملي والتخلية : في الهبة الصحيحة قبض لا في الفاسدة جامع الفصولين .

التالي السابق


الخدمات العلمية