صفحة جزء
( ولو أنكر ذلك ) أي الغصب ( المؤجر ) وادعاه المستأجر ( ولا بينة له بحكم الحال ) كمسألة الطاحونة ، [ ص: 13 ] ولا يقبل قول الساكن ; لأنه فرد ذخيرة وبقوله ( ولا يعتق قريب المؤجر لو كان أجرة ) ; لأنه لم يملكه بالعقد ، والمراد من تمكنه من الاستيفاء تسليم المحل إلى المستأجر بحيث لا مانع من الانتفاع


( قوله بحكم الحال ) فإن كان فيها غير المستأجر فالقول للمستأجر ولا أجر عليه بحر ( قوله كمسألة الطاحونة ) يعني لو وقع الاختلاف بينهما بعد انقضاء المدة في أصل انقطاع الماء عنها . [ ص: 13 ]

وفي الخامس والعشرين في الاختلاف من التتارخانية : الاختلاف هنا على وجهين : إما في مقدار المدة بأن قال المؤجر انقطع الماء خمسة أيام والمستأجر عشرة ، وإما في أصل الانقطاع بأن قال المستأجر انقطع عشرة أيام وأنكره المؤجر ، ففي أول القول للمستأجر مع يمينه ، وفي الثاني يحكم الحال ، إن كان الماء جاريا وقت الخصومة فالقول للمؤجر مع يمينه ، وإن منقطعا وقتها فللمستأجر ا هـ ملخصا : ولا يخفى أن هذا حيث لا بينة كما ذكره المصنف ، ولذا قال في الذخيرة : ولو أقام المستأجر البينة أن الماء كان منقطعا فيما مضى يقضي بها وإن كان جاريا للحال ا هـ وسيذكر المصنف المسألة آخر باب ضمان الأجير ( قوله ولا يقبل قول الساكن إلخ ) أي في مسألة الغصب يعني لو آجره الدار وفيها شخص ساكن وخلى بينه وبينها فقال بعد المدة منعني السكن ولا بينة له والساكن مقر أو جاحد لا يلتفت إلى قول الساكن ; لأنه شاهد على الغير أو مقر وشهادة الفرد والإقرار على الغير لا يقبل ، فبقي الاختلاف بينهما ، فينظر إن كان المستأجر هو الساكن حال المنازعة فالقول للمؤجر ، وإن كان الساكن غيره فللمستأجر ذخيرة

( قوله وبقوله ) عطف على بقوله السابق فيفيد أنه مفرع على التمكن أيضا مع أنه من فروع قوله ولا يلزم بالعقد فكان عليه إبقاء المتن على حاله وجعلها مسألة مستقلة ( قوله ; لأنه لم يملكه بالعقد ) فإن قيل يشكل عليه صحة الإبراء عن الأجرة والكفالة والرهن بها .

قلت : لا إذ ذلك بناء على وجود السبب فصار كالعفو عن القصاص بعد الجرح إتقاني ( قوله والمراد من تمكنه إلخ ) أشار إلى أن ما في المتن تفريع على مقدر ( قوله إلى المستأجر ) يشمل الوكيل بالاستئجار ، لكن لو سكنها الوكيل بنفسه قال الثاني لا أجر .

وقال محمد على الموكل ، ; لأن قبض الوكيل كقبضه فوقع القبض أولا للموكل وصار الوكيل بالسكنى غاصبا فلا يجب عليه الأجر وفيه نظر ; لأن الغصب من المستأجر يسقط الأجر بزازية

التالي السابق


الخدمات العلمية