صفحة جزء
ثم فرع على هذا الأصل بقوله ( فلا ضمان على ظئر في صبي ضاع في يدها أو سرق ما عليه ) من الحلي لكونها أجير وحد وكذا لا ضمان على حارس السوق وحافظ الخان


( قوله لكونها أجير وحد ) قال أبو السعود : الحاصل أن المسائل في الظئر تعارضت ، فمنها ما يدل على أنها في معنى أجير الوحد كقولهم بعدم الضمان في هذه ، ومنها ما يدل على أنها في معنى المشترك كقولهم : إنها تستحق الأجر على الفريقين إذا أجرت نفسها لهما . قال الأتقاني : والصحيح أنه إن دفع الولد إليها لترضعه فهي أجير مشترك وإن حملها إلى منزله فهي أجير وحد ا هـ ملخصا ط .

مطلب في الحارس والخاناتي

( قوله وكذا لا ضمان على حارس السوق وحافظ الخان ) قال في جامع الفصولين ، استؤجر رجل لحفظ خان أو حوانيت فضاع منها شيء : قيل ضمن عند أبي يوسف ومحمد لو ضاع من خارج الحجرة ; لأنه أجير مشترك وقيل لا في الصحيح ، وبه يفتى ; لأنه أجير خاص ، ألا ترى أنه لو أراد أن يشغل نفسه في صنع آخر لم يكن له ذلك ، ولو ضاع من داخلها بأن نقب اللص فلا يضمن الحارس في الأصح إذ الأموال المحفوظة في البيوت في يد مالكها وحارس السوق على هذا الخلاف ا هـ وكذا في الذخيرة . قال في الحامدية : ويظهر من هذا أنه إذا كسر قفل الدكان وأخذ المتاع يضمن الحارس ا هـ .

قلت : إنما يظهر هذا على القول بأنه أجير مشترك ، أما على القول بأنه خاص فلا لما سمعت من المفتى له نعم بشكل ما مر آنفا عن التتارخانية والذخيرة في الراعي لو كان خاصا لأكثر من واحد يضمن فليتأمل ، اللهم إلا أن يقال إذا كسر القفل يكون بنومه أو غيبته فهو مفرط فيضمن . وفي الخلاصة : ولو استأجره واحد من أهل السوق فكأنهم استأجروه ولكن هذا إن كان ذلك الواحد رئيسهم ويحل له الأجرة . وفي المحيط : ولو كرهوا [ ص: 72 ] ولم يرضوا فكراهتهم باطلة

التالي السابق


الخدمات العلمية