صفحة جزء
( ولا يسافر بعبد استأجره للخدمة ) لمشقته ( إلا بشرط ) ; لأن الشرط أملك عليك أم لك ، وكذا لو عرف بالسفر ; لأن المعروف كالمشروط ( بخلاف العبد الموصى بخدمته فإن له أن يسافر به مطلقا ) ; لأن مؤنته عليه ( ولو ) ( سافر ) المستأجر ( به فهلك ) ( ضمن ) قيمته ; لأنه غاصب ( ولا أجر عليه وإن سلم ) ; لأن الأجر والضمان لا يجتمعان .

وعند الشافعي له أجر المثل .


( قوله ولا يسافر بعبد ) أي بل يخدمه في المصر وقراه فيما دون السفر ط عن البزازية . ( قوله لمشقته ) أي لمشقة السفر ولأن مؤنة الرد على المولى ويلحقه ضرر بذلك فلا يملكه إلا بإذنه زيلعي ( قوله إلا بشرط ) أو يرضى به بعده ط . ( قوله ; لأن الشرط أملك ) أي أشد ملكا وأدخل في الاتباع فهو أفعل تفضيل من المبني للفاعل أو المفعول : أي أشد مالكية أو مملوكية بالنظر لمن اشترطه أو لمن اشترط عليه ط . ( قوله عليك ) متعلق بمحذوف حال من الضمير في أملك ط ( قوله أم لك ) فيه الجناس التام اللفظي كقوله :

إذا ملك لم يكن ذا هبه فدعه فدولته ذاهبه

( قوله وكذا لو عرف بالسفر ) أي وكان متهيئا له كما في التبيين . ( قوله بخلاف العبد الموصى بخدمته ) مثله المصالح على خدمته ط عن سري الدين . ( قوله مطلقا ) أي سواء شرط السفر به أم لا منح . ( قوله ; لأن الأجر والضمان لا يجتمعان ) أي في حالة واحدة ، فلو أوجبنا الأجر عند السلامة وأوجبنا الضمان عند الهلاك في سفره لاجتمعا في حالة واحدة وهي حالة السفر

التالي السابق


الخدمات العلمية