صفحة جزء
[ فروع ] .

اعلم أن المقاطعة إذا وقعت بشروط الإجارة فهي صحيحة ; لأن العبرة للمعاني وقدمناه في الجهاد . صح استئجار قلم ببيان الأجر والمدة


( قوله بشروط الإجارة ) أما ما يفعلونه في هذه الأزمان حيث يضمنها من له ولايتها لرجل بمال معلوم ليكون له خراج مقاسمتها ونحوه فهو باطل ، إذ لا يصح إجارة لوقوعه على إتلاف الأعيان قصدا ولا بيعا ; لأنه معدوم كما بينه في الخيرية .

مطلب في إجارة المقطع وانفساخها بموت المقطع وإخراجه له

. ( قوله فهي صحيحة ) سئل العلامة قاسم : هل للجندي أن يؤجر ما أقطعه الإمام من أراضي بيت المال .

فأجاب : نعم له ذلك ولا أثر لجواز إخراج الإمام له في أثناء المدة كما لا أثر لجواز موت المؤجر في أثناء مدة الإجارة وإذا مات أو أخرجه الإمام تنفسخ الإجارة ا هـ ملخصا .

أقول : وقدمنا البحث في مدة إجارته عند قوله أول كتاب الإجارة ولم تزد في الأوقاف على ثلاث سنين ، وهل تنفسخ لو فرغ المؤجر لغيره وقرر السلطان المفروغ له فإنه يتضمن إخراج الأول أم لا كالبيع ؟ لم أره فليراجع وهي حادثة الفتوى .

ثم رأيت شيخ مشايخنا السائحاني في كتابه الفتاوى النعمية ذكر الانفساخ بالفراغ والموت أخذا من قولهم : من عقد الإجارة لغيره لا تنفسخ بموته كوكيل ; لأنهم آجروا لغيرهم أو استأجروا لغيرهم قال : وهنا آجر لنفسه وربما يتضرر من سيصير له لو لم تفسخ ا هـ تأمل . ( قوله صح استئجار قلم إلخ ) في التتارخانية : استأجر قلما ليكتب به ، إن بين لذلك وقتا صحت وإلا فلا .

وفي النوازل : إذا بين الوقت والكتابة صحت

التالي السابق


الخدمات العلمية