صفحة جزء
[ ص: 385 ] فصل في البيع

( كره بيع العذرة ) رجيع الآدمي ( خالصة لا ) يكره بل يصح بيع ( السرقين ) أي الزبل خلافا للشافعي ( وصح ) بيعها ( مخلوطة بتراب أو رماد غلب عليها ) في الصحيح ( كما صح الانتفاع بمخلوطها ) أي العذرة بل بها خالصة على ما صححه الزيلعي وغيره خلافا لتصحيح الهداية فقد اختلف التصحيح وفي الملتقى أن الانتفاع كالبيع أي في الحكم فافهم .


فصل في البيع ( قوله كره بيع العذرة ) بفتح العين وكسر الذال قهستاني والكراهة لا تقتضي البطلان لكن يأخذ من مقابلته بقوله وصح مخلوطه أن بيع الخالصة باطل ، وبه صرح القهستاني ، وفي الهداية إشارة إليه ونقله في الدر المنتقى عن البرجندي عن الخزانة ، وقال وكذا بيع كل ما انفصل عن الآدمي كشعر وظفر لأنه جزء الآدمي ، ولذا وجب دفنه كما في التمرتاشي وغيره ( قوله بل يصح بيع السرقين ) بالكسر معرب سركين بالفتح ويقال سرجين بالجيم ( قوله أي الزبل ) وفي الشرنبلالية هو رجيع ما سوى الإنسان ( قوله غلب عليها ) كذا قيده في موضع من المحيط والكافي والظهيرية ، وأطلقه في الهداية والاختيار والمحيط فإما أن يحمل المطلق على المقيد أو يحمل على الروايتين ، أو على الرخصة والاستحسان ، لكن في زيادات العتابي أن المطلق يجري على إطلاقه إلا إذا قام دليل التقييد نصا أو دلالة فاحفظه فإنه للفقيه ضروري قهستاني ( قوله في الصحيح ) قيد لقوله وصح بيعها مخلوطة ، وعبارة متن الإصلاح ، وصح في الصحيح مخلوطة وعبارة شرحه قال في الهداية : وهو المروي عن محمد وهو الصحيح ا هـ فافهم ( قوله وفي الملتقى إلخ ) الظاهر أنه أشار بنقله إلى أن تصحيح الانتفاع بالخالصة تصحيح لجواز بيعها أيضا وقوله فافهم تنبيه على ذلك .

التالي السابق


الخدمات العلمية