صفحة جزء
[ ص: 494 ] وصح ) الرهن ( بعين مضمونة بنفسها ) أي بالمثل أو بالقيمة ( كالمغصوب وبدل الخلع والمهر وبدل الصلح عن عمد ) اعلم أن الأعيان ثلاثة : عين غير مضمونة أصلا كالأمانات .

وعين غير مضمونة ولكنها تشبه المضمونة كمبيع في يد البائع .

وعين مضمونة بنفسها كالمغصوب ونحوه وتمامه في الدرر .


( قوله أي بالمثل أو بالقيمة ) فسر النفس بهما باعتبار أنهما قائمان مقامها ، ولمراد أنها مضمونة بالمثل لو مثلية ، وبالقيمة لو قيمية ( قوله كالمغصوب إلخ ) أي كالعين المغصوبة أو المجعولة بدل خلع أو مهر أو صلح لأن الضمان متقرر ، فإنها إن كانت قائمة وجب تسليمها وإن هالكة وجب قيمتها فكان الرهن بها رهنا بما هو مضمون فيصح كما في الهداية ( قوله كالأمانات ) أي ولا يصح الرهن بها ، وقد قدمنا وجهه عن الحموي ( قوله وعين غير مضمونة ) أي حقيقة لأنها إذا هلكت يهلك ملك البائع فلا يجب عليه شيء كما إذا هلكت الوديعة ، وقوله لكنها تشبه المضمونة باعتبار سقوط الثمن إن لم يقبض ورده إذا قبض ولذا سميت فيما مر مضمونة بغيرها ، وقدمنا أن الرهن بها باطل أو فاسد أو جائز

التالي السابق


الخدمات العلمية