صفحة جزء
[ ص: 534 ] ( والمسلم بالذمي ) خلافا له ( لا هو بمستأمن بل هو بمثله قياسا ) للمساواة لا استحسانا لقيام المبيح هداية ومجتبى ودرر وغيرها . قال المصنف : وينبغي أن يعول على الاستحسان لتصريحهم بالعمل به إلا في مسائل مضبوطة ليست هذه منها ، وقد اقتصر منلا خسرو في متنه على القياس ا هـ ، يعني فتبعه المصنف رحمه الله تعالى على عادته . قلت : ويعضده عامة المتون حتى الملتقى


( قوله والمسلم بالذمي ) لإطلاق الكتاب والسنة وحديث ابن السلماني ومحمد بن المنكدر " ' { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي برجل من المسلمين قد قتل معاهدا من أهل الذمة فأمر به فضرب عنقه وقال أنا أولى من وفى بذمته } وقال علي رضي الله عنه : إنما بذلوا الجزية لتكون دماؤهم كدمائنا وأموالهم كأموالنا ، ولهذا يقطع المسلم بسرقة مال الذمي مع أن أمر المال أهون من النفس . ومعنى قوله عليه الصلاة والسلام { لا يقتل مؤمن بكافر ، ولا ذو عهد في عهده } ولا يقتل مؤمن ولا ذمي بكافر حربي ، فقوله ولا ذو عهد : أي ذمي عطف على مؤمن . ولئن صح أنه روي ذي عهد بالجر فعلى الجوار توفيقا بين الروايتين ، وتمامه في الزيلعي ( قوله خلافا له ) أي لسيدنا الإمام الشافعي ( قوله لا هما بمستأمن ) أي لا يقتل المسلم والذمي بمستأمن فإنه غير محقون الدم على التأبيد فإنه على عزم العود والمحاربة اختيار ( قوله للمساواة ) أي بين المستأمنين من حيث حقن الدم ( قوله لقيام المبيح ) وهو عزمه على المحاربة بالعود ( قوله وينبغي أن يعول على الاستحسان ) يؤيده ما في الهندية عن المحيط أنه ظاهر الرواية ط ( قوله ويعضده ) أي القياس ( قوله عامة المتون ) كالوقاية والإصلاح والغرر ، ولم يذكر المسألة في الكنز والمجمع والمواهب ودرر البحار . وأما في الهداية فقال : ويقتل المستأمن بالمستأمن قياسا ، ولا يقتل استحسانا ، ومثله في التبيين والجوهرة ، نعم قال في الاختيار : وقيل لا يقتل وهو الاستحسان

التالي السابق


الخدمات العلمية