صفحة جزء
( وإن وجد في دار إنسان فعليه القسامة ) ولو عاقلته حضورا دخلوا في القسامة أيضا خلافا لأبي يوسف ملتقى ( والدية على عاقلته ) إن ثبت أنها له بالحجة كما سيجيء وكان له عاقلة وإلا فعليه ( وهي ) أي الدية والقسامة ( على أهل الخطة ) الذين خط لهم الإمام أول الفتح ولو بقي منهم واحد ( دون السكان والمشترين ) وقال أبو يوسف : كلهم مشتركون ( فإن باع كلهم على المشترين ) بالإجماع


( قوله فعليه القسامة ) فتكرر عليه الأيمان ولوالجية ، ولو الدار مغلقة لا أحد فيها طوري ، وهذا إذا ادعى ولي القتيل على صاحب الدار ، فلو ادعى على آخر فلا قسامة ولا دية على رب الدار تتارخانية ( قوله ولو عاقلته حضورا ) أي في بلده كما في الشرنبلالي قوله عن البرهان ( قوله خلافا لأبي يوسف ) حيث قال : لا يدخلون معه لأنه لا ولاية لغيره على داره ، ولهما أنه لما اجتمعوا للحفظ والتناصر ثبت لهم ولاية حفظ الدار يحفظ صاحبه ، بخلاف ما إذا كانوا غيبا ولوالجية ( قوله أي الدية والقسامة ) الأولى الاقتصار على القسامة مراعاة لإفراد الضمير ، لأن الدية على عاقلة أهل الخطة كما في العناية وغيرها .

وفي الشرنبلالي ينبغي التفصيل كما تقدم في المحلة فتجب الدية في دعوى العمد عليهم وفي الخطأ على عاقلتهم ا هـ واعترضه أبو السعود بأن التفصيل خلاف ظاهر الرواية كما مر ( قوله على أهل الخطة ) بالكسر هي ما أخطه الإمام أي أفرزه وميزه على أراض ، وأعطاه لأحدكما في الطلبة قهستاني ( قوله دون السكان ) كالمستأجرين والمستعمرين فالقسامة على أربابها ، وإن كانوا غيبا تتارخانية ، وكالمشترين الذين يملكون بالهبة أو المهر أو الوصية ، أو غيره من أسباب الملك وإن كانوا يقبضونها قهستاني ( قوله فإن باع كلهم فعلى المشترين ) أي دون السكان .

والحاصل : أنه إذا كان في محلة أملاك قديمة وحديثة وسكان فالقسامة على القديمة دون أخويها ، لأنه إنما يكون ولاية تدبير المحلة إليهم ، وإذا كان فيها أملاك حديثة وسكان فعلى الحديثة ، وإذا كان سكان فلا شيء عليهم ، وهذا كله عندهما ، وأما عند أبي يوسف فالثلاثة سواء في وجوب القسامة ، وتمامه في شرح الطحاوي ، قيل : هذا في عرفهم وأما في عرفنا فعلى المشترين لأن التدبير إليهم كما أشير إليه في الكرماني قهستاني ، وقيد بالمحلة [ ص: 633 ] لأنه لو وجد قتيل في دار بين مشتر وذي خطة فإنهما متساويان في القسامة والدية بالإجماع وتمامه في العناية

التالي السابق


الخدمات العلمية