صفحة جزء
[ ص: 584 ] فصل وإن أعطى من ظنه مستحقا فبان كافرا أو عبدا أو شريفا لم يجز ، في الأشهر ( هـ ) وجزم به جماعة ، وجزم به بعضهم في الكفر ، لتقصيره ، ولظهوره غالبا ، فيسترد في ذلك بزيادة مطلقا ، ذكره أبو المعالي ، وكذا ذكر الآجري وغيره أنه يستردها ، وكذا إن بان قريبا لا يجوز الدفع إليه ، عند أصحابنا ، وسوى في الرعاية بينها وبين مسألة الغنى ، وأطلق روايتين ، ونص أحمد : يجزئه ، اختاره صاحب المحرر ، قال : لخروجها عن ملكه ، بخلاف ما إذا صرفها وكيل المالك إليه وهو فقير فلم يعلمها لا تجزئ ، لعدم خروجها عن ملكه ، وإن بان الآخذ غنيا أجزأته ، نص عليه .

قال صاحب المحرر : اختاره أصحابنا ، للمشقة ، لخفاء ذلك عادة ، فلا يملكها الآخذ ، لتحريم الأخذ ، وعنه : لا يجزئه ، اختاره الآجري وصاحب المحرر وغيرهما ( و م ش ) كما لو بان عبده ، وكحق الآدمي ، ولبقاء ملكه ، لتحريم الأخذ ، ويرجع على الغني بها وبقيمتها إن تلفت يوم تلفها إذا علم أنها زكاة ، رواية واحدة ، ذكره القاضي وغيره ، قال ابن شهاب : ولا يلزم إذا دفع صدقة التطوع إلى فقير فبان غنيا ; لأن مقصده في الزكاة إبراء الذمة ، وقد بطل ذلك ، فيملك الرجوع [ والسبب الذي أخرج لأجله في التطوع الثواب ، ولم يفت ، فلم يملك الرجوع ] وسبق رواية مهنا في الزكاة المعجلة وكلام [ ص: 585 ] أبي الخطاب وغيره . وذكر ابن تميم كما ذكره القاضي ، وذكر أيضا ما ذكره بعضهم : أن كل زكاة لا تجزئ أو إن بان الآخذ غنيا فالحكم في الرجوع كالمعجلة .

التالي السابق


الخدمات العلمية