صفحة جزء
{ وكره عليه السلام كثرة المسألة مع إمكان الصبر والتعفف } ، فكان ذلك سببا لعدم البركة ، كإشراف النفس ، ويؤيد هذا أن ظاهر الخبر نقل الملك ، ولا ينتقل مع تحريم المسألة . على ما سيأتي ، وعن أبي سعيد مرفوعا { فمن يأخذ مالا بحقه فيبارك له فيه ، ومن يأخذ مالا بغير حقه فمثله كمثل الذي يأكل ولا يشبع } وفي لفظ { إن هذا المال خضرة حلوة ، فمن أخذه بحقه ووضعه في حقه فنعم المعونة هو ، ومن أخذه بغير حقه كان كالذي يأكل ولا يشبع } وفي لفظ { إن هذا المال خضرة حلوة ، ونعم صاحب المسلم هو لمن أعطى منه المسكين واليتيم وابن السبيل } أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { وإنه من يأخذه بغير حقه كان كالذي يأكل ولا يشبع ويكون عليه شهيدا يوم القيامة } متفق على ذلك ويتوجه عدول من أبيح له السؤال إلى رفع قصة أو مراسلة ، قال مطرف بن الشخير فيمن له إليه حاجة : ليرفعها في رقعة ولا يواجهني فإني أكره أن أرى في وجه أحدكم ذل المسألة . وكذا روي عن يحيى بن خالد بن برمك وتمثل فقال :

ما اعتاض باذل وجهه بسؤاله عوضا ولو نال الغنى بسؤال     وإذا السؤال مع النوال وزنته
رجح السؤال وخف كل نوال

.

التالي السابق


الخدمات العلمية