صفحة جزء
فصل الثامن ابن السبيل ، وهو المسافر المنقطع به في سفر مباح ، وفي نزهة وجهان ( م 18 ) وعلله غير واحد بأنه ليس بمعصية ، فدل أنه يعطى في سفر [ ص: 625 ] مكروه ، وهو نظير إباحة الترخص فيه ، لا سفر معصية ، فإن تاب منه دفع إليه ، في الأصح ، وقيل : بل سفر طاعة ، جزم به في الرعاية الصغرى ، كذا قال ، وعنه : ومن أنشأ السفر من بلده ( و ش ) فيأخذ ما يوصله إلى بلده ولو مع غناه ببلده ، ويأخذ أيضا لمنتهى قصده وعوده إلى بلده ، فيما روي عن أحمد [ رحمه الله ] واختاره أصحابنا ، حكاه الشيخ عنهم ; لأن الظاهر أنه إنما فارق وطنه لقصد صحيح ، فلو قطعناه عليه أضررنا به ، بخلاف المنشئ للسفر ، واختار الشيخ : لا يأخذ ، وذكره صاحب المحرر ظاهر رواية صالح وغيره ، وظاهر كلام أبي الخطاب .


( مسألة 18 ) قوله : وهو المسافر المنقطع به في سفر مباح ، وفي نزهة وجهان ، انتهى . وأطلقهما في المغني والشرح والفائق والزركشي ، أحدهما يجوز له الأخذ ، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب ، قال في التلخيص : فيعطى بشرط أن لا يكون سفر معصية .

وقال في الرعاية : وهو من انقطع به في سفر مباح ، قال ابن نصر الله في حواشي الفروع ، الأصح أنه يعطى ، لأنه من أقسام المباح ، في الأصح ، والوجه الثاني لا يجوز ولا يعطى ، قدمه ابن رزين في شرحه .

وقال المجد في شرحه بعد أن [ ص: 625 ] أطلق الخلاف : والصحيح والجواز في سفر التجارة دون التنزه ( قلت ) : والنفس تميل إلى ذلك .

التالي السابق


الخدمات العلمية