صفحة جزء
ولو شرع في صلاة تطوع قائما لم يلزمه إتمامها قائما بلا خلاف في المذهب ( و ) خلافا لأبي يوسف ومحمد والحسن بن صالح . وذكر القاضي وجماعة أن الطواف كالصلاة في الأحكام إلا ما خصه الدليل فظاهره أنه كالصلاة هنا ( و م ) وهو ظاهر كلام الحنفية ، ويتوجه على كل حال أن في طواف شوط أو شوطين أجرا ، وليس من شرطه تمام الأسبوع ، كالصلاة ولهذا قال عبد الرزاق : رأيت سفيان يفر من أصحاب الحديث ، إذا كثروا عليه دخل الطواف فطاف شوطا أو شوطين ثم يخرج ويدعهم . ولا تلزم الصدقة والقراءة والأذكار بالشروع وفاقا .

وقال ابن الجوزي في قوله { ورهبانية ابتدعوها } الآية : قال القاضي أبو يعلى : والابتداع قد يكون بالقول ، وبما ينذره ويوجبه على نفسه ، وقد يكون بالفعل بالدخول فيه ، وعموم الآية يقتضي الأمرين ، فاقتضى ذلك أن كل من ابتدع قربة قولا أو فعلا فعليه رعايتها وإتمامها ، كذا قال .

التالي السابق


الخدمات العلمية