صفحة جزء
[ ص: 361 ] الثالث تغطية الرأس إجماعا لأنه عليه السلام { نهى المحرم عن لبس العمائم والبرانس } ، وقوله في المحرم الذي وقصته راحلته ، { لا تخمروا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا } متفق عليهما والأذنان من الرأس ، نقله الجماعة ( و هـ م ) وعنه : عضوان مستقلان ، ذكرها ابن عقيل ( و ش ) وعن الزهري والثوري : من الوجه . وعن الشعبي والحسن بن صالح وإسحاق : ما أقبل منهما من الوجه ، وما أدبر من الرأس ، والبياض الذي فوقها دون الشعر من الرأس ، ذكره القاضي وابن عقيل وجماعة ، ويدل عليه حكم الموضحة فيه . وهي لا تكون إلا في رأس أو وجه وليس من الوجه ، وذكر جماعة أنه ليس من الرأس إجماعا والصدغ وهو فوق العذار هل هو ما يحاذي رأس الأذن أو ينزل قليلا ؟ فيه وجهان لنا وللشافعية ، وهل هو من الرأس كأكثر الشافعية ، أو من الوجه ؟ فيه وجهان : وذكر أبو الحسين روايتين ( م 7 و 8 ) والتحذيف الشعر [ ص: 362 ] الخارج إلى طرف الجبين في جانبي الوجه بين النزعة ومنتهى العذار

[ ص: 363 ] هل هو من الرأس ؟ كأكثر الشافعية ، أو من الوجه ؟ فيه وجهان ( م 9 ) والنزعتان بفتح الزاي ، وإسكانها لغة : ما انحسر عنه الشعر من الرأس متصاعدا في جانبيه من الرأس ، كالشافعي وجمهور العلماء ، خلافا لابن عقيل وبعض العلماء . والناصية الشعر الذي بين النزعتين من الرأس ( و ) وبعض المنهي عنه مثله في التحريم ، فيحرم

[ ص: 364 ] تغطيته بلاصق معتاد أو لا ، كعمامة وطين ونورة وحناء وقرطاس فيه دواء أو لا دواء وعصابة . قال أحمد : وشد سير فيه . ويفدي لصداع ونحوه ( و )


[ ص: 361 ] مسألة 7 ، 8 ) قوله : والصدغ وهو فوق العذار هل هو ما يحاذي رأس الأذن أو ينزل قليلا ؟ فيه وجهان وهل هو من الرأس أو من الوجه ؟ فيه وجهان . وذكر أبو الحسين روايتين ، انتهى .

ذكر المصنف مسألتين : [ ص: 362 ] المسألة الأولى 7 ) في محل الصدغ هل هو ما يحاذي رأس الأذن أو ينزل قليلا ؟ أطلق الخلاف فيه .

( أحدهما ) هو الشعر الذي بعد انتهاء العذار ويحاذي رأس الأذن وينزل عن رأسها قليلا ، وهو الصحيح ، جزم به في المغني والشرح وشرح ابن رزين والزركشي وغيرهم .

( والوجه الثاني ) هو ما يحاذي رأس الأذن ، وهو ظاهر ما جزم به في الحاوي الكبير ومجمع البحرين وشرح ابن عبيدان ، والظاهر أنهم تابعوا المجد على ذلك .

وقال في الرعاية الكبرى : هو ما حاذى مقدم أعلى الأذن ، وهو الذي عليه الشعر في حق الغلام يحاذي طرف الأذن الأعلى ، انتهى .

ويصلح أن يكون موافقا للقول الأول ، والأمر في ذلك يسير ، والله أعلم ، ولم نر من حكى الخلاف غير المصنف ، ويمكن حمل ذلك على محل واحد وهو حمل القول الثاني على الأول أو عكسه .

( المسألة الثانية 8 ) هل الصدغ من الرأس أو من الوجه ؟ أطلق الخلاف ، وأطلقه في الهداية والفصول والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص والبلغة والرعاية الصغرى والحاويين وشرح ابن عبيدان والزركشي وغيرهم .

( أحدهما ) هو من الرأس ، وهو الصحيح ، اختاره الشيخ في المغني والكافي والمجد ، وقال : هو ظاهر كلام أحمد ، قال في الرعاية الكبرى : الأظهر أنه من الرأس ، قال في مجمع البحرين : هذا أصح الوجهين ، قال الشارح : والصحيح أنه من الرأس ، وقدمه ابن رزين في شرحه وغيره ، واختاره ابن حامد ، قاله القاضي وغيره والوجه الثاني هو من الوجه ، اختاره ابن عقيل ، ذكره الشارح . [ ص: 363 ] مسألة 9 ) قوله : والتحذيف الشعر الخارج إلى طرف الجبين في جانبي الوجه بين النزعة ومنتهى العذار هل هو من الرأس أو من الوجه ؟ فيه وجهان ، انتهى .

وأطلقهما في الهداية والفصول والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص والبلغة والرعاية الصغرى ومختصر ابن تميم والحاويين وشرح ابن رزين وابن عبيدان والزركشي وغيرهم .

أحدهما هو من الرأس . وهو الصحيح ، اختاره الشيخ في الكافي ، والمجد في شرحه ، وقال : هو ظاهر كلام أحمد ، قال في الرعاية الكبرى : الأظهر أنه من الرأس ، قال في مجمع البحرين : هذا أصح الوجهين .

( والوجه الثاني ) هو من الوجه ، اختاره ابن حامد ، قاله جماعة منهم القاضي والشيخ والشارح واختاره الشيخ في المغني ، وتقدم هذا والذي قبله في باب الوضوء في كلام المصنف ، وأطلق الخلاف هناك أيضا ، فحصل تكرار ، والله أعلم .

( تنبيه ) : أكثر الأصحاب على أن حكم الصدغ والتحذيف واحد في الخلاف ، هل هما من الرأس أو من الوجه ؟ كما جزم به المصنف هنا وفي باب الوضوء وغيره .

وقيل : التحذيف من الوجه دون الصدغ ، اختاره ابن حامد والشيخ في المغني ، كما تقدم عنهما ، وأطلقهما ابن تميم والزركشي .

وقال ابن عقيل : الصدغ من الوجه ، قاله الشارح ، وأطلق الخلاف في الفصول

التالي السابق


الخدمات العلمية