صفحة جزء
[ ص: 449 ] وينظر المحرم في المرآة لحاجة ، كإزالة شعرة بعينه . ويكره لزينة ، ذكره الخرقي وغيره ، ولنا قول : يحرم ، قال أحمد : لا بأس ولا يصلح شعثا ولا ينفض عنه غبارا ، وقال : إذا كان يريد زينة فلا يرى شعرة فيسويها ، روى أحمد من حديث أبي هريرة ، ومن حديث عبد الله بن عمرو مرفوعا { إن الله يباهي الملائكة بأهل عرفة : انظروا إلى عبادي أتوني شعثا غبرا } ويتوجه أنه لا يكره ، وفي ترك الأولى نظر ; لأنه لا يمنع أن يأتوا شعثا غبرا ، وقال ابن عباس : ينظر المحرم في المرآة ونظر ابن عمر فيها ، رواه الشافعي ومالك وزاد : لشكوى بعينيه ، وأطلق غير واحد من الأصحاب : لا بأس به ، وبعض من أطلقه قيده في مكان آخر بالحاجة ، وقد سبق في الغسل في إزالة الشعر ، ولا فدية بذلك ، وبما في هذا الفصل إلا ما سبق في المعصفر .

التالي السابق


الخدمات العلمية