صفحة جزء
ويستحب خضابها بحناء للإحرام ، لقول ابن عمر : من السنة أن تدلك المرأة بشيء من حناء عشية الإحرام ، وتغلف رأسها بغسلة ليس فيها طيب ، ولا تحرم عطلا ، رواه الدارقطني وغيره من رواية موسى بن عبيدة الربذي ضعفه أئمة الحديث .

وقال أحمد : لا يكتب حديثه ; ولأنه من الزينة كالطيب ، ويكره في إحرامها ، ذكره القاضي وجماعة ; لأنه من الزينة ، كالكحل بالإثمد ، فإن فعلت فإن شدت يديها بخرقة فدت وإلا فلا ( و ش ) لأنه يقصد

[ ص: 454 ] لونه لا ريحه عادة ، كخضاب بسواد ونيل ، ولعدم الدليل ، وعند الشيخ لا بأس به ، لقول عكرمة : إن عائشة وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم كن يخضبن بالحناء وهن حرم . رواه ابن المنذر ، وعند أبي حنيفة ومالك فيه الفدية ، ويستحب في غير الإحرام لمزوجة ; لأن فيه زينة وتحببا إلى الزوج كالطيب . قال في الرعاية وغيرها وأكثر الشافعية : ويكره للأيم لعدم الحاجة مع خوف الفتنة .

وفي المستوعب : لا يستحب لها ، وفي ذلك أخبار ضعيفة ، بعضها رواه أحمد ، وبعضها أبو يعلى الموصلي ، وبعضها أبو الشيخ وبعضها الطبراني ، وهي في التعليق الكبير على المقنع في باب السواك ، وقد روى الحافظ أبو موسى المديني في كتاب ( الاستفتاء في معرفة استعمال الحناء ) ، عن جابر مرفوعا { يا معشر النساء اختضبن فإن المرأة تختضب لزوجها ، وإن الأيم تختضب تعرض للرزق من الله عز وجل }

التالي السابق


الخدمات العلمية